شكوى بالعزل تسعى إلى إقصاء سارة دوتيرتي من منصبها واستبعادها نهائياً من شغل أي منصب حكومي.
مينداناو، الفلبين — يستعد مجلس النواب الفلبيني لمحاكمة عزل نائبة الرئيس سارة دوتيرتي، ابنة الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي، للمرة الثانية.
التصويت على لائحة العزل المقرر يوم الاثنين هو الحلقة الأحدث في الصراع السياسي المستمر بين عائلة دوتيرتي والرئيس فيرديناند ماركوز جونيور، وقد زاد من تعمّق الاضطراب السياسي في البلاد بينما تواجه الفلبين حالة من عدم اليقين الاقتصادي الناجم عن أزمة الطاقة العالمية.
التهم الموجّهة إلى دوتيرتي تشمل انتهاكين للدستور وخيانة ثقة الجمهور، على خلفية سوء استخدام أموال حكومية سرية، والإخفاق في الإفصاح عن ثروتها، والرشوة، والتورط في تهديدات بالقتل طالت ماركوس وزوجته ليزا أرانيتا ورئيس مجلس النواب السابق مارتن روموالديز.
واحدة من أكثر الادعاءات إثارة للقلق في الشكوى تتعلق بتحويلات بنكية خاصة رصدتها هيئة مكافحة غسيل الأموال بقيمة تزيد على 110 ملايين دولار.
«حجم هذه التحويلات لا يمكن تفسيره بصورة معقولة بدخل مشروع أو أصول معلنة أو أنشطة تجارية ومهنية تُنسب إلى الزوجين»، قال تيري ريدون، عضو آخر في المجلس وأحد المشتكين الرئيسيين، في بيان نشر على منصة إكس يوم الاثنين.
«لذلك، فإن تصويت اليوم ليس مجرد مناورة سياسية فحسب، بل هو فعل دستوري للمساءلة».
يريد المجلس من مجلس الشيوخ أن يُدين دوتيرتي في كل المواد الأربع للائحة العزل، ويطالب بعزلها من منصب نائبة الرئيس و«استبعادها الدائم من شغل أي منصب» في الحكومة.
الموافقة على إحالة لائحة العزل إلى الشيوخ تتطلب ثلث الأصوات في مجلس النواب.
وذكر عضو في المجلس من مينداناو، معقل دوتيرتي، لـــالجزيرة أن عتبة الأصوات اللازمة قد تم بلوغها بالفعل حتى تاريخ 7 مايو. وقال النائب، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن العدد النهائي للأصوات قد يقترب من نتائج المرة الأولى التي عُزلت فيها دوتيرتي، وأضاف أنهم ينوون التصويت لصالح العزل.
حركة عزل سابقة ضد دوتيرتي نُفّذت في 2025 وحصلت على 215 صوتاً من أصل 313 عضواً في المجلس، أي أكثر بكثير من الثلث المطلوب بل وحتى تفوق ثلثي الممثلين. إلا أن تلك اللائحة بُطلت لاحقاً بقرار من المحكمه العليا لأسباب تقنية.
ويتطلب إدانة دوتيرتي وعزلها من المنصب حصول ثلثي الأصوات في مجلس الشيوخ.
ترشّحت دوتيرتي وماركوس كفريق انتخابي في 2022، لكن تحالفهما السياسي انهار لاحقاً، مما أدى إلى خلاف حاد وتبعات تشمل أمر توقيف للرئيس الأب دوتيرتي بناءً على قرار المحكمة الجنائية الدولية، والآن حركة عزل نائبة الرئيس التي أعلنت هي نفسها أنها تعتزم الترشح لرئاسة البلاد في انتخابات 2028.
الأسبوع الماضي، صوتت لجنة العدالة في المجلس بالإجماع، 53-0، على وجود أسباب محتملة للعزل وأيدت تحويل الشكوى إلى مناقشة في المجلس.
وفي 7 مايو قالت دوتيرتي: إن ما سيحصل في مسألة العزل «مكتوب من عند الله».
«استناداً إلى نقاشنا السابق مع [الرئيس السابق] دوتيرتي، كل ما يحدث في حياة الإنسان مكتوب من عند الله. فإذا عُزلت فهذا مكتوب من عند الله. وإذا لم أعزل، أراكم غداً»، قالت دوتيرتي لمؤيديها بعد زيارة والدها في لاهاي بهولندا في 6 مايو.