نُشر في 27 أبريل 2026
الحكم بإعادة العمل بخريطة انتخابية لتكساس مدعومة من الرئيس دونالد ترامب، قد يقلب موازين مقاطعات رئيسية لصالح الجمهوريين
أعادت المحكمة العليا في الولايات المتحدة رسمياً العمل بخريطة مقاطعات جديدة لتكساس يتوقع أن تعزز التمثيل الجمهوري في مجلس النواب، فيما يسعى حزب الرئيس ترامب للحفاظ على سيطرته على الكنغرس في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. صدر القرار يوم الاثنين وانقسمت المحكمة على ميلها الأيديولوجي، إذ جاء ستة من القضاة المحافظين في الأغلبية بينما اعترض الثلاثة الليبراليون.
الخريطة، التي دعا إليها ترامب ووافق عليها المجلس التشريعي الذي يقوده الجمهوريون في أغسطس 2025 ووقّعها الحاكم غريغ أبوت، قد تُحدِث تحوّلاً يصل إلى خمس مقاعد يملكها حالياً الحزب الديموقراطي لصالح الجمهوريين.
القرار ألغا حكم محكمة أدنى كان قد حظر استخدام الخريطة بعد أن خلص إلى أنها على الأرجح تمييزية عنصرياً وتنتهك الحمايات الدستورية. كان ترامب قد حث المشرعين الجمهوريين العام الماضي على إعادة رسم دوائر الكونغرس لتعزيز موقف الحزب قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر، وسرعان ما تحوّل هذا الدفع إلى معركة أوسع على مستوى البلاد حول إعادة التقسيم.
مدافعون عن الحقوق المدنية انتقدوا القرار بشدة، معتبرين أن إعادة التقسيم تُضعف النفوذ السياسي للأقليات العرقية. قال دامون هيويت، رئيس ومدير اللجنة القانونية لحقوق الإنسان تحت القانون: “كانت هذه محاولة متعمدة للحد من قوة السود وغيره من الأشخاص الملونين”. وأضاف: “هذا الحكم لا يمحو الحقائق. تكساس فككت دوائر انتخابية لأغلبية-أقليات بعد أن حثّت إدارة ترامب الولاية على القيام بذلك تماماً. النتيجة خريطة مزورة تحد من قدرة الناخبين الملونين في ولاية لها سجل طويل من قمع الناخبين.”
تصعيد المعركة في فلوريدا
لا تقتصر المعركة على تكساس. في فلوريدا اقترح الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس يوم الاثنين خريطة كونغرسية جديدة تهدف إلى قلب أربع مقاعد يسيطر عليها الديمقراطيون في الانتخابات النصفية. لم يتضح بعد ما إذا كان الاقتراح يحظى بدعم كافٍ في المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الجمهوريون ليمرّ، وقد دعا ديسانتيس إلى جلسة خاصة تبدأ يوم الثلاثاء لمناقشة الخطة.
الخريطة، التي شارك ديسانتيس تفاصيلها أولاً مع شبكة فوكس نيوز، من شأنها على الأرجح أن تمنح الجمهوريين 24 من أصل 28 مقعداً للولاية في مجلس النواب، صعوداً من الأغلبية الحالية البالغة 20-8. الجمهوريون يمكنهم خسارة مقعدين فقط في انتخابات نوفمبر للحفاظ على الأغلبية. أما سيطرة ديموقراطية على المجلس فستتيح إطلاق تحقيقات في إدارة ترامب وعرقلة أجزاء من جدول أعماله التشريعي.
فيرجينيا وملفات القضاء
في فيرجينيا، أقر الناخبون الأسبوع الماضي بفارق ضئيل خريطة مدعومة من الديمقراطيين تستهدف أربعة نواب جمهوريين. وقد رفع الجمهوريون عدة دعاوى قضائية للطعن في هذا الإجراء، ونوقشت الحجج أمام محكمة الولاية العليا يوم الاثنين في إحدى القضايا.
أي إعادة تصميم في فلوريدا ستواجه على الأرجح تحديات قانونية. ففي 2010، أقر الناخبون تعديلًا دستوريًا يحظر على المشرعين رسم الدوائر لأهداف سياسية، وهو ما يُعرف بالـ gerrymandering. بعض الجمهوريين في الولاية أعربوا أيضاً عن مخاوف من أن إعادة رسم عدوانية قد تعرض أصحاب المقاعد الحاليين للخطر في عام قد تشهد فيه الديمقراطيون موجة انتخابية، خصوصاً بعد أن تفوقوا على نتائج 2024 في عشرات السباقات منذ عودة ترامب للسلطة في يناير 2025.
تمثل فيرجينيا وفلوريدا ما يحتمل أن يكون ساحتي المعركة النهائيتين في الحرب على إعادة التقسيم التي بدأها ترامب العام الماضي مع ملف تكساس.