المحكمة العليا الأميركية تنظر في سياسة ترامب لاحتجاز المهاجرين | أخبار الهجرة

نُشر في ١ أكتوبر ٢٠٢٦

وافقت المحكمة العليا الأمريكية على النظر في قضية تتعلق بسياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تُلزم ملايين المهاجرين غير المسجلين بالبقاء في الاحتجاز أثناء دفاعهم عن أنفسهم أمام الترحيل.

القضية، التي قبلها القضاة يوم الخميس، هي أحدث نزاع حول تشديد ترامب الواسع على الهجرة يصل إلى أعلى محكمة في البلاد.

المسألة المطروحة هي ما إذا كان للمهاجرين المقيمين بالفعل في الولايات المتحدة حق قانوني في جلسة يستطيع فيها قاض أن يقرر ما إذا كان ينبغي إطلاق سراحهم بكفالة من احتجاز إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، بينما تبقى قضايا ترحيلهم معلقة.

في يوليو ٢٠٢٥، قدمت الإدارة توجيها جديدا يأمر السلطات الفيدرالية للهجرة باحتجاز المهاجرين غير المسجلين دون جلسة كفالة طوال مدة إجراءات الترحيل، التي قد تستمر سنوات.

هذه السياسة الجديدة، التي انقسمت حولها المحاكم الأدنى، تقلب تفسيرا قديما عمره عقود كان يسمح لبعض المهاجرين في الولايات المتحدة بالإفراج عنهم أثناء نظر قضاياهم في محكمة الهجرة، بحسب وكالة رويترز.

وقضت معظم محاكم الاستئناف الفيدرالية الأمريكية بأنه لا يجوز احتجاز المهاجرين دون جلسة كفالة. لكن محكمتي الاستئناف الأمريكية الخامسة والثامنة رأتا أن المهاجرين المتهمين بالدخول إلى البلاد والبقاء فيها بشكل غير قانوني يجب أن يبقوا محتجزين أثناء سير قضايا ترحيلهم.

وقال محامو إدارة ترامب لوكالة أسوشيتد برس إن هذا الانقسام «يعطل الإدارة المنظمة لقانون الهجرة».

وكتب المحامون: «النتيجة هي مجموعة متضاربة وغير قابلة للعمل من إنفاذ قوانين الهجرة؛ إذ يخضع غير المواطنين الموجودين دون إذن للاحتجاز الإلزامي في بعض الدوائر، لكن لهم الحق في جلسات كفالة وغالبا ما يفرج عنهم في دوائر أخرى».

الملايين قد يتأثرون

تعود قضية المحكمة العليا إلى قرار لمحكمة الاستئناف الأمريكية الثانية يتعلق بريكاردو أباريشيدو باربوزا دا كونيا، وهو مواطن برازيلي دخل الولايات المتحدة نحو عامي ٢٠٠٤ أو ٢٠٠٥.

يقرأ  «لسنا راغبين في السلطة… نريد النور»مدغشقر تترقب مرحلة ما بعد راجويلينا — احتجاجات تطالب بالكهرباء

اعتقل ضباط الهجرة هذا الرجل في سبتمبر ٢٠٢٥ بينما كان يقود سيارته إلى عمله في ولاية ماساتشوستس. وقد رُفض طلبه في البداية للحصول على جلسة كفالة بموجب سياسة الإدارة، لكن أُطلق سراحه لاحقا بكفالة، وفق وثائق المحكمة التي نقلتها رويترز.

وقال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، الذي يمثل المدعين، لوكالة أسوشيتد برس إن إدارة ترامب تحاول حرمان المهاجرين الذين يُعتقلون داخل الولايات المتحدة من جلسات الكفالة، بدلا من حصر القيد على غير المواطنين الذين يوقفون عند الحدود.

وكتب محامو الاتحاد: «قد يتأثر ملايين غير المواطنين بالتفسير الجديد للحكومة».

ومن المتوقع أن تستمع المحكمة العليا إلى المرافعات يوم الاثنين، عندما يبدأ دورها الجديد.

أضف تعليق