المطارات تتبنّى الذكاء الاصطناعي لإدارة تزايد حركة الركاب حول العالم — أخبار الطيران

المطارات توظف التكنولوجيا لتنظيم تدفّق المسافين، وتتبع الأمتعة، والصيانة التنبؤية بهدف رفع الكفاءة وتحسين تجربة المستخدم.

تاريخ النشر: 29 يناير 2026

انقر هنا للمشاركة على شبكات التواصل الاجتماعي

مع توقّعات بأن يصل عدد ركاب الطيران العالمي إلى 10.2 مليار في 2026، بارتفاع بنسبة 3.9% على أساس سنوي، تتدفق الاستثمارات لتحسين البنية التحتية للمطارات وتعزيز كفاءتها التشغيلية، مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي لتحقيق ذلك. مستندة إلى بيانات أصدرتها رابطة المطارات الدولية، تعتمد المنشآت الجوية على الذكاء الاصطناعي لمواجهة تزايد الطلب.

مقالات موصى بها

الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً متأصلاً في سير العمل بالمطارات لإعادة تشكيل كل شيء، من إدارة تدفّق المسافين إلى صيانة المناطق الجوية وسياسات الأمن الإلكتروني، والتعامل مع الأمتعة المفقودة، وتحسين التجارب الميدانية والافتراضية، وفقاً لتحليلات وخبراء شاركوا في فعالية Airport AI Exchange هذا الشهر، حيث نوقشت التطبيقات الحالية للتقنية وإمكاناتها المستقبلية.

تحليلات مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على التنبؤ بزحمة نقاط التفتيش الأمني والهجرة والصعود إلى الطائرات، مما يساعد على منع التأخيرات، إذ تُعاد توزيع الموارد من إدارة الحشود الردة إلى عمليات تنبؤية واستباقية.

أدوات تحسين الأمتعة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات البيومترية — التي قد تتيح للمسافر أن يمر عبر الهجرة دون الحاجة إلى إبراز جواز سفر مادي — تكتسب زخماً كبيراً بينما تسعى المطارات إلى رفع مستوى تجربة الراكب مع الحفاظ على كفاءة العمليّات.

«بدأ الذكاء الاصطناعي في التحوّل بسرعة كبيرة منذ 2017 وأطلق سباق الذكاء الاصطناعي هذا، مما مكّنّنا من استخدام الشبكات العصبية التي تحدثنا عنها منذ أربعينيات القرن الماضي»، قال عماد مالك، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في Airport AI Exchange. «منذ ذلك الحين كانت القفزات حادة جداً. إذا نظرت إلى منحنى التطور من اليوم الأول حتى الآن، ستجد أن قدرات الذكاء الاصطناعي تضاعفت بشكل هائل، خصوصاً في العامين الأخيرين.»

يقرأ  من المعاول إلى الذكاء الاصطناعي: الدولة المضيفة لقمة COP30 تجسّد ماضي ومستقبل تعدين الأمازون

لماذا تستخدم المطارات الذكاء الاصطناعي؟

بالإضافة إلى تسريع إجراءات الهجرة، يسهِم الذكاء الاصطناعي في أتمتة تسجيل الوصول والصعود إلى الطائرات، ومعالجة وتتبع الأمتعة، والصيانة التنبؤية. كما يعزّز تجربة المسافر من خلال فحص الأمان وتقديم خدمات ومساعدات مخصّصة.

يمكن لتحليلات الذكاء الاصطناعي تمكين المطارات من تكييف الخدمات والخبرات وفق تفضيلات كل مسافر، ما ينعكس في رحلة أكثر تخصيصاً وكفاءة من لحظة تسجيل الوصول حتى صعود الطائرة، بحسب محمود السدّيق، نائب الرئيس السابق لتقنية المعلومات في شركة مطار البحرين.

رغم أن المشاركات في فعالية Airport AI Exchange أظهرت أن الذكاء الاصطناعي تطوّر بتسارع هائل خلال السنوات القليلة الماضية، يرى بعض الخبراء أن اعتماد قطاع الطيران على هذه التقنية ما يزال محدوداً نسبياً. يقول مالك إن «تقدّم الذكاء الاصطناعي كان أسرع بكثير، لكن مقارنة بهذا المنحنى، استخدام الطيران للذكاء الاصطناعي ما يزال ضئيلاً»، موضحاً أن الفجوة تعود جزئياً إلى اعتماد القطاع على أنظمة قديمة وطبيعته الحذرة في التشغيل.

كثير من التقنيات التي تدعم عمليات الطيران تعود لسنوات طويلة، وغالباً ما تُبطئ الطبيعة الحرجة للسلامة وتطلبات التنظيم وتحديث النظم من وتيرة الابتكار. «عندما تتعامل مع حياة الناس، تكون السلامة والتنظيم أسبق من سرعة الابتكار»، أضاف مالك.

أضف تعليق