النقاد يشيدون بحفل عودة سيلين ديون الجريء في باريس

قالت وهي تعود إلى المسرح بتأثر أمام نحو ثلاثين ألف شخص في باريس: “لقد وعدت. وعدت بأن أعود، وأن أقف على المسرح من جديد. وها أنا هنا. أغني لكم، وأغني لنفسي”. وأضافت مخاطبة الجمهور: “أنا كل ما أنا عليه لأنكم أحببتموني”. ثم انفجرت بالبكاء بعد أن أنهت أغنية، وقالت للحضور: “كنت قد وعدت نفسي ألا أبكي. لكنني سعيدة جداً برؤيتكم جميعاً. لقد اشتقت إليكم”. ولم تكن هذه الدموع الوحيدة في تلك الليلة، إذ بدت النجمة متأثرة بشدة عدة مرات.

ستقدم ديون حفلات في باريس طوال سبتمبر وأكتوبر وحتى مطلع العام الجديد. وأشارت لوسي نيدهام من صحيفة ميرور إلى أن المغنية تأخرت خمسين دقيقة عن موعد البدء، وربما احتاجت وقتاً إضافياً لتتمالك نفسها قبل هذه العودة المشحونة بالمشاعر. وكتبت: “وبعيون مغرورقة بالدموع، كانت المغنية المخضرمة تومئ لنفسها برضا بعد كل سطر، قبل أن تنهار أخيراً في نهاية الأغنية، وكأنها غمرتها المشاعر لأنها نجحت في إكمالها”.

وبعد أن بدأت وصلتها بفستان أسود، غيرت لاحقاً إلى طقم بنطال، “لتستعرض بعض حركاتها الراقصة المميزة والغريبة”، كما تقول نيدهام. وأضافت أنها بدت “وكأنها تعيش أجمل أوقات حياتها، وهي تتمايل وتضرب فخذيها بمرح”.

كتب نيل مكورميك من صحيفة التلغراف أن الليلة كانت “حدثاً مشحوناً بالتوتر والدموع والفرح، وربما كان ذلك أشد تأثيراً على المغنية نفسها من جمهورها الوفي”. ويقول إنها بدأت ببطء. “بدا صوتها هشاً ومكشوفاً، لكنه على الأقل صوتها المميز، لا نسخة مصححة آلياً”. ويضيف: “في البداية، كانت بوضوح تكافح لتمالك نفسها. كان غناؤها يتذبذب بشكل خطير، وكأنه على وشك أن يتصدع أو ينهار. لكنها كانت تستعيد ثقتها مع كل لحظة تقضيها على المسرح”.

وانهارت بالبكاء بينما هتف الجمهور موافقاً بعد الأغنية الأولى، وخاطبت الحضور بالفرنسية والإنجليزية خلال الوصلة. ويواصل مكورميك: “كانت هذه عودة محفوفة بالمخاطر وعلى حبل مشدود، وربما أخطر عودة في تاريخ صناعة الترفيه”، في إشارة إلى حالتها الصحية. لكنه يختم: “بصراحة، أظن أنني أفضّل هذه سيلين الأقل شبهاً بالبطل الخارق. ما زال صوتها رائعاً، لكنه أكثر خاماً وواقعية، بنبرة أخشن، وسلاسة أقل في الزخارف الصوتية، وحدّة أكبر في صيحاتها وصرخاتها”.

يقرأ  حزن لا ينتهي — تركيا تنعى ضحايا إطلاق نار ثانٍ في مدرسة خلال أسبوعأخبار العنف المسلح

أضف تعليق