الهيئة الوطنية للاختبارات في الهند: أزمة ثقة تهدد نظام الامتحانات المصيرية

هذه التجارب دفعت نشطاء من الطلاب وسياسيين في المعارضة إلى المطالبة بإلغاء الهيئة الوطنية للاختبارات نهائيًا. لكن خبراء التربية يرون أن إلغاءها لن يحل المشكلة الأساسية.

وقال م. جاغديش كومار، الرئيس السابق لهيئة تنظيم الجامعات في الهند، إن الهيئة بحاجة إلى إصلاح بنيوي عميق لمعالجة الإخفاقات المتكررة، لكن إلغاءها ليس الحل. وأوضح أن وجود جهة اختبار وطنية واحدة يوفّر معايير أمنية مشتركة، وتقنية واحدة، وخدمات موحدة للمتقدّمين، وإجراءات نتائج موحدة، في حين أن إنشاء وكالات جديدة متعددة قد يضاعف التكاليف ويؤدي إلى تفاوت في مستويات الحماية. وأدلى بهذه التصريحات لوكالة أنباء هندية.

ويتفق راؤو مع هذا الرأي، ويقول: ليست كل الأخبار سيئة؛ فقد أدارت الهيئة عدة امتحانات بنجاح ولم نسمع عن أي تسريب فيها. ما نحتاجه، برأيه، هو مؤسسة قانونية يعمل فيها مختصون يمتلكون الخبرة الأكاديمية والفنية والتشغيلية لإدارة نظام امتحانات آمن.

لكن النقاش بالنسبة إلى بعض الخبراء يتجاوز الهيئة نفسها. ترى أيّار أن المسألة الأكبر ليست مجرد وقف تسريب ورقة امتحان قادمة، بل ما إذا كان نظام الاختبار المركزي للغاية قادرًا على التعامل مع المنافسة الشديدة على الفرص التعليمية المحدودة. وتضيف أن الهيئة قد تستطيع جعل الامتحانات أكثر أمانًا، لكنها لا تستطيع وحدها تغيير نظام يتنافس فيه ملايين الطلاب على عدد محدود من المقاعد، ويمكن أن يحدّد مصيرهم امتحان واحد.

ويرى بعض الخبراء أن الإصلاح يجب أن يتجاوز الهيئة الوطنية للاختبارات نفسها؛ فالهند تحتاج إلى نظام امتحانات أقل اعتمادًا على اختبار واحد عالي المخاطر، يمنح الطلاب فرصًا متعددة ويكون أكثر قدرة على تحمّل الاضطرابات.

ويبقى راؤو متفائلًا بأن فريق العمل الذي يقوده نيلكاني سيساعد في سدّ الثغرات الموجودة في النظام الحالي.

يقرأ  «واشنطن تسعى إلى مرونة في انتشار قواتها وتدفع لرفع الإنفاق الدفاعي في كوريا الجنوبية»

لكن بالنسبة إلى كثير من الطلاب، فإن تشكيل لجنة أخرى لا يوفّر لهم طمأنينة كبيرة، ما لم تأتِ بتغييرات ملموسة يمكنهم رؤيتها.

قال طالب يبلغ من العمر 16 عامًا في الصف الثاني عشر: «أدرس الآن لامتحان القبول في الجامعة العام المقبل. في رأسي، أنا مستعد لاحتمال حدوث تسريب. لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ سأذاكر وآمل في الأفضل».

أضف تعليق