اليابان تحتجّ بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا باليستيًا جديدًا

أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل في حوالي الساعة 5:02 مساءً بالتوقيت المحلي يوم 6 أغسطس/آب 2026 من منطقة في الساحل الشرقي. وأكدت الحكومة اليابانية أن الصاروخ سقط قرب الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، ولم يدخل الأراضي اليابانية أو منطقتها الاقتصادية الخالصة.

دفع هذا الإطلاق الحكومة اليابانية إلى حالة طوارئ كاملة مساء 6 أغسطس/آب، وعُقدت اجتماعات أزمة على أعلى المستويات خلال دقائق من الإطلاق، على الرغم من أن الصاروخ لم يشكل في النهاية أي تهديد مباشر للأراضي اليابانية.

أعلنت وزارة الدفاع اليابانية وأمانة مجلس الوزراء أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل، وتشير التقديرات إلى سقوطه قرب الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، وليس في أي مكان قريب من اليابان. وتحرك نظام الإنذار في الوزارة بسرعة: تحذير أول الساعة 5:07 مساءً أشار إلى احتمال الإطلاق، وبعد 15 دقيقة فقط جاء تأكيد على عدم توقع أي تأثير على المنطقة المحيطة باليابان، ثم تحديث لاحق موجه للصحافة الساعة 5:29 مساءً ذكر أنه لم يُؤكد دخول الصاروخ إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة اليابانية، وهي مساحة المحيط الممتدة 200 ميل بحري (370 كيلومتراً) من ساحل البلاد، حيث تتمتع اليابان بحقوق خاصة في الموارد البحرية.

يعكس هذا التسلسل السريع للإنذارات مدى جدية اليابان في التعامل مع أي إطلاق صاروخي كوري شمالي بغض النظر عن مكان سقوط السلاح النهائي، لأن الصاروخ الباليستي يتبع مساراً عالياً مقوساً تدفعه محركات صاروخية، وليس طيراناً متواصلاً على ارتفاع منخفض مثل صاروخ كروز، مما يجعل تحديد مساره الدقيق أكثر صعوبة في الدقائق الأولى الحاسمة بعد الإطلاق. وبدأت اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على الفور تنسيق معلوماتها وتحليلاتها عن كثب، وبحلول الوقت الذي أصدرت فيه الحكومة بيانها الموسع الساعة 6:45 مساءً، كان المسؤولون قد أكدوا عدم ورود أي بلاغات عن أضرار من طائرات أو سفن تعمل في المنطقة.

يقرأ  كوكو جوف تهاجم محطات البث لخرقها خصوصيتها بعد تحطيم مضربها في أستراليا المفتوحة — أخبار التنس

تلقى رئيس الوزراء الياباني إحاطة فورية عن الإطلاق وأصدر ثلاث تعليمات محددة لحكومته: بذل كل الجهود لجمع وتحليل المعلومات مع تقديم تحديثات سريعة ودقيقة للجمهور، والتحقق الكامل من سلامة الطائرات والسفن في المنطقة، والبقاء في حالة استعداد كاملة في حال تصاعد الوضع بشكل غير متوقع. كما فعّلت الحكومة مكتب الاستجابة لوضع كوريا الشمالية داخل مركز إدارة الأزمات في مكتب رئيس الوزراء، وهو جهاز صُمم خصيصاً لتجميع المعلومات من مختلف الوزارات في هذا النوع بالتحديد من الحوادث الأمنية سريعة التطور، وشكلت فريق استجابة طارئاً لتنسيق تحرك الحكومة في الوقت الفعلي.

وبناءً على تعليمات رئيس الوزراء، أصدر وزير الدفاع الياباني توجيهين إضافيين إلى وزارة الدفاع: الحفاظ على تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مع بذل كل الجهود لجمع وتحليل المعلومات، ومواصلة اليقظة الكاملة وجاهزية المراقبة في حال حدوث تطورات غير متوقعة. ولم يكتفِ بيان الحكومة بوصف التفاصيل الفنية للإطلاق، بل وصف النمط الأوسع لاختبارات كوريا الشمالية الصاروخية، بما فيها هذا الإطلاق والإطلاقات السابقة المتكررة، بأنه تهديد لسلامة اليابان والمنطقة المحيطة والمجتمع الدولي. وأشار البيان أيضاً إلى أن هذه الإطلاقات الباليستية تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، التي تحظر على كوريا الشمالية اختبار تكنولوجيا الصواريخ الباليستية منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين نظراً لارتباطها المحتمل ببرنامج الأسلحة النووية، وأكدت الحكومة اليابانية أنها وجهت احتجاجاً رسمياً إلى كوريا الشمالية وأدانت الإطلاق بأشد العبارات.

يأتي إطلاق الخميس في إطار نمط أوسع من التوترات الأخيرة بين اليابان وكوريا الشمالية يمنح التوقيت وزناً إضافياً. فقد جاء الإطلاق بعد نحو يوم من تحذير كوريا الشمالية، وفق التقارير، من أنها ستلجأ إلى خيارات عسكرية إضافية غير محددة رداً على توسيع اليابان قدراتها الدفاعية. كما جاء بعد يوم واحد من إحياء اليابان الذكرى الحادية والثمانين للقصف الذري على هيروشيما، وهو تزامن في التوقيت لفت الانتباه حتماً، حتى لو لم تربط وسائل الإعلام الكورية الشمالية الرسمية الإطلاق بتلك الذكرى صراحة. وبشكل منفصل، أفاد موقع نيبون الياباني أن وزير الدفاع شينجيرو كويزومي أكد أن اليابان وجهت احتجاجها عبر القنوات الدبلوماسية في بكين، وهو مسار يعكس واقع أن اليابان وكوريا الشمالية لا تقيمان علاقات دبلوماسية مباشرة، ما يضطر طوكيو إلى توجيه الاحتجاجات الرسمية عبر الصين، إحدى الدول القليلة المتبقية التي ترتبط ببيونغ يانغ بعلاقات دبلوماسية ولديها قناة نشطة مع الحكومتين.

يقرأ  إعصار «ميليسا» قد يصبح الأعنف الذي يضرب جامايكا على الإطلاق

أضف تعليق