بدأت في المكسيك محاكمة ثلاثة رجال متهمين بقتل شقيقين أستراليين وصديقهما الأميركي في عام 2024. وكانت جثث كالوم روبنسون وشقيقه الأصغر جيك وصديقهما كارتر رود من كاليفورنيا، وكلهم في أوائل الثلاثينيات من العمر، قد عُثر عليها في قاع بئر مصابين بطلقات نارية في الرأس، بعد أيام من اختفائهم خلال رحلة لركوب الأمواج في باها كاليفورنيا.
ويطلب الادعاء أحكاماً بالسجن تتجاوز مئتي عام لكل متهم، كما يواجه المتهمون تهم السرقة العنيفة وسرقة السيارات. والدا الشقيقين، مارتن ودبرا روبنسون، حضرا جلسة المحكمة يوم الثلاثاء في بلدة إنسينادا الساحلية، ووصفا الأمر بأنه “مهم للغاية وصعب للغاية”. ونقلت هيئة الإذاعة الأسترالية عن بيان لهما: “نريد أن يرى الرجال المتهمون بقتل ابنينا بأعينهم العواقب الإنسانية لما حدث. لم يكن كالوم وجيك مجرد ضحيتين في ملف قضية، بل كانا ابنينا المحبوبين من عائلتهما وأصدقائهما، وكانت لهما حياة وأحلام ومستقبل سُلبت بوحشية”.
وفي اليوم الأول للمحاكمة، نُقل المتهمون وهم خيسوس “إل كيكاس” خيراردو وإيرينيو فرانسيسكو وأنجيل خيسوس إلى قاعة أصغر، وسط اتهامات بأن أشخاصاً مرتبطين بهم هددوا بعض الشهود. ومن المتوقع أن يدلي عشرات الشهود بشهاداتهم خلال المحاكمة التي ستستمر أربعة أسابيع وتُعقد أمام قاضٍ دون هيئة محلفين.
وكانت هذه الجريمة صدمة للأستراليين وللكثير من سكان إنسينادا، وهي بلدة تعيش عادة في هدوء. فرغم المستويات المرتفعة لعنف العصابات في ولايات شمال المكسيك الحدودية، نادراً ما يتعرض السياح لمثل هذه الهجمات العنيفة في مدن ركوب الأمواج في باها كاليفورنيا.
وكانت صديقة سابقة لأحد المتهمين، تدعى آري جيسيل، أول شخص يُدان في قضية مقتل السياح، وقد حُكم عليها بالسجن عشرين عاماً لدورها في الجريمة. ويسعى المدعون إلى فرض أحكام تتجاوز مئتي عام على كل متهم، إضافة إلى طلب حكم إضافي بالسجن 168 عاماً بحق المتهم الرئيسي المزعوم. ويقول الادعاء إن الضحايا قُتلوا بسبب عملية سطو فاشلة، بينما يرى الدفاع أن الأدلة غير كافية لإثبات هذه الرواية.
وكان كالوم روبنسون لاعباً في منتخب أستراليا الوطني للكروس، وكان يعيش في سان دييغو حيث عمل لاعباً محترفاً. أما شقيقه الأصغر جيك، فقد كان قد سافر من أستراليا للمشاركة في رحلة ركوب الأمواج، وكان من المقرر أن يبدأ العمل طبيباً عند عودته، في حين قُتل صديقهما رود قبل بضعة أشهر من موعد زفافه.