بولندا تدرس نقل دفعة إضافية من صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا، وقالت نائبة وزير الدفاع البولندي ماغدالينا سوبكوفياك-تشارنيكا إن القرار بهذا الشأن متوقع خلال أيام، وفقًا لما نقلته “يوربين برافدا” عن حديث لها في إذاعة RMF FM.
وأضافت أن أي قرار بنقل الأسلحة يجب أن يُقيَّم أولًا في ضوء أمن بولندا ذاته، وأن حادثة دخول صاروخ روسي إلى أراضي البلاد مؤخرًا هي التي صاغت هذا التقييم. ونقلت عنها: “رغم كل الجدل السياسي الذي دار سابقًا حول ما إذا كنا على صواب في تسليم الصواريخ، فإنه يميل اليوم إلى إرسال المزيد، لأنه يفضّل أن يُسقط صاروخ من هذا القبيل فوق أوكرانيا بدلًا من أن يطير إلى أراضينا”.
وحين سُئلت عن موعد الحسم، قالت إن الأمر يخص الأيام المقبلة فقط.
وكانت بولندا قد أكدت في يوليو الماضي أنها زوّدت أوكرانيا بصواريخ PAC-3 لأنظمة باتريوت قبل عدة أشهر من ذلك، وقال رئيس الوزراء دونالد توسك حينها إن عملية التسليم شملت خمسة صواريخ.
أما الحادثة التي استشهدت بها المسؤولة البولندية فتعود إلى 30 يوليو، حين سقط صاروخ كروز روسي من طراز Kh-101 في شرق بولندا أثناء قصف ليلي شنّته موسكو على أوكرانيا وأودى بحياة ثمانية مدنيين على الأقل وأصاب أكثر من 50. وحسب التقارير، أقلعت طائرتان من طراز F-16 من سلاح الجو البولندي بعد الثانية فجرًا بقليل، تلتهما طائرتان من طراز MiG-29، مع دعم طائرة إنذار مبكر من طراز Saab 340 وطائرة تزود بالوقود تابعة للناتو من طراز Airbus A330.
وقالت السلطات البولندية إنها رصدت نحو 20 هدفًا جويًا خلال القصف الليلي الروسي، وإن أحد الأجسام اقترب إلى نحو خمسة كيلومترات من الحدود البولندية قبل أن يعود شرقًا؛ بينما واصل صاروخ Kh-101 طريقه إلى الأراضي البولندية وسقط هناك. وأكدت بولندا لاحقًا أن الصاروخ صُنع في عام 2026، واستدعت السفير الروسي على إثر ذلك.
وكانت هذه الحادثة قد جاءت بعد توغل سابق في سبتمبر 2025، دخلت خلاله ما بين 19 و23 طائرة مسيّرة روسية إلى المجال الجوي البولندي ليلًا، ما دفع وارسو إلى تفعيل المادة الرابعة من معاهدة الناتو وإغلاق مجالها الجوي فوق عدة مطارات، بما فيها المطاران الدوليان الرئيسيان في العاصمة وارسو.