أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن برنامج جديد لفحص مستويات هرمون التستوستيرون سنوياً، لجميع العسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فما فوق.
جاء الإعلان يوم الأربعاء عبر رسالة فيديو، حيث سيدرج الفحص ضمن التقييم الصحي الدوري الذي يؤديه العسكريون كل عام، وهو إلزامي لمن هم في الثلاثين فأكثر، مع إتاحة возможность الاشتراك لمن هم دون الثلاثين. وأوضح هيغسيث أن أي علاج ناتج عن الفحص، بما في ذلك العلاج التعويضي بالتستوستيرون، سيبقى خياراً شخصياً للفرد.
و صرّح هيغسيث بأن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود وزارة الدفاع للحفاظ على ما وصفه مراراً بأنه الميزة الحاسمة للجيش، وهي «المقاتل الفردي». وقال في الفيديو الذي نشره على إكس: «هذه المبادرة لا تتعلق بتعزيز مصطنع، بل باستعادة وتحسين قدراتك الطبيعية، وحماية طول عمرك، وضمان امتلاكك الأساس البيولوجي اللازم لمواصلة القتال».
الاهتمام بهذه القضية ليس جديداً على البنتاغون، فقد تضمن قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2025 بنداً يطالب وزير الدفاع بإبلاغ الكونغرس بالعلاجات المتاحة للجيش لانخفاض التستوستيرون وبروتوكولات الفحص الحالية.
وفقاً لعيادة مايو، فإن مستويات التستوستيرون عند الرجال تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر بمعدل حوالي 1% سنوياً بعد سن الثلاثين أو الأربعين.
برنامج الفحص هذا هو الأحدث في سلسلة تحركات قام بها هيغسيث، وهو جندي سابق في الحرس الوطني ومقدم سابق في قناة فوكس نيوز، لإعادة تشكيل الجيش حول معايير بدنية وما يسميه «روح المقاتل». ففي خطاب ألقاه في سبتمبر أمام مئات الضباط الكبار في قاعدة كوانتكو البحرية في فرجينيا، أعلن هيغسيث أنه «لن يكون هناك أصحاب لحى طويلة ولا جنود بدناء»، كشف خلالها عن مجموعة توجيهات متعلقة باللياقة والمظهر.
قوبل إعلان فحص التستوستيرون بانتقادات من المشرعين الديمقراطيين، الذين ربطوه بمعارضة هيغسيث لخدمة العسكريين المتحولين جنسياً. السناتور تامي داكوورث وصفته بأنه «يشبه الرعاية التأكيدية للجنس» بالنسبة لها، بينما قالت النائبة كريسي هولاهان إنه «يثبت أن الوزير هيغسيث يستمد التوجيه من أقصى زوايا (عالم الذكورية)». ودعا المشرعان إلى تمديد فحص الهرمونات ليشمل النساء في الجيش، مستشهدين بارتفاع معدلات العقم بين العسكريين.