بيرو تنضم إلى تحالف درع الأمريكتين الأمني بقيادة واشنطن | أخبار المخدرات

أعلنت بيرو أنها ستنضم إلى «درع الأمريكتين»، وهو تحالف أمني إقليمي تقوده الولايات المتحدة، ويقوم على تبادل المعلومات والتعاون العسكري ضد عصابات المخدرات.

وجاء الإعلان من كيكو فوجيموري، الزعيمة اليمينية التي انتخبت حديثا، بعد محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. وقالت فوجيموري إنها تقدّر هذه الفرصة، لأن بيرو التي واجهت الإرهاب سابقا تعرف جيدا صعوبة مواجهة الجريمة اليوم. كما منحت حكومتها روبيو وسام الشمس، وهو أحد أعلى الأوسمة المدنية في البلاد.

وتأتي زيارة روبيو إلى العاصمة ليما في ختام جولة استمرت ثلاثة أيام وشملت ثلاثة بلدان في أمريكا الجنوبية، بهدف تعزيز العلاقات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه المحافظين في المنطقة. وأشاد روبيو بقرار فوجيموري الانضمام إلى «درع الأمريكتين»، المعروف أيضا بتحالف الأمريكتين لمكافحة الكارتلات، الذي يدعو إلى دور عسكري أكبر في مكافحة الجريمة. وقال إنه درع ضد التهديدات لسيادة هذه الدول المستقلة، وضد الجماعات الإجرامية العابرة للحدود التي تملك في كثير من الحالات أموالا وعتادا عسكريا أكثر من الدولة، وهو أمر غير مقبول ولا يمكن هزيمته إلا بمواجهة قوية.

وفوجيموري، وهي السيدة الأولى السابقة وابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري، أدت اليمين في يوليو بعد حملة ركزت كثيرا على قضايا الأمن. وبيرو ثاني أكبر منتج للكوكايين في العالم بعد كولومبيا، وقد ارتفعت في السنوات الأخيرة التقارير عن جرائم مثل الابتزاز.

لكن انخراط واشنطن في المنطقة يظل مسألة خلافية، بسبب تاريخها من التدخلات السابقة ودعمها لقادة يمينيين اتُهموا بانتهاكات حقوق الإنسان. وأوضحت مراسلة الجزيرة تيريزا بو أن التعاون الأوثق أثار أيضا مخاوف من إضعاف سيادة دول أمريكا اللاتينية. وقالت إن ذلك ولّد خوفا كبيرا لدى كثيرين في هذا الجزء من العالم من عواقب زيادة النفوذ الأمريكي، وخصوصا العسكري منه.

يقرأ  بعد عام على سقوط نظام الأسدصحفي يعود إلى دمشق — الحرب السورية

وحاول روبيو تهدئة هذه المخاوف خلال زيارته، فقال إن الولايات المتحدة لن تتدخل إلا بموافقة السلطات المحلية. وأضاف: «لن نفعل شيئا لا يطلبه شركاؤنا. لا نريد أن نفعل أقل مما تطلبون منا، لكننا لن نفعل أكثر مما تطلبون منا».

مع ذلك، تجمع محتجون في ليما خارج مقر الحكومة حيث كان اجتماع فوجيموري وروبيو يجري. وحمل بعضهم لافتات كتب عليها: «ارحل يا ماركو روبيو من بيرو، لا لدرع الأمريكتين». وقالت سوليداد لوزانو، إحدى المحتجات: «قلنا إن بيرو ليست مستعمرة لأحد، وليست الحديقة الخلفية لأي بلد في العالم».

كما أشارت إدارة ترامب إلى أنها تريد من دول مثل بيرو أن تبتعد عن الصين، التي تجاوزت الولايات المتحدة كشريك تجاري أول لبيرو. وفي فبراير، مثلا، انتقدت إدارة ترامب بيرو للسماح للصين ببناء ميناء ضخم في تشانكاي، محذرة من أن «المال الصيني الرخيص يكلف السيادة».

وشرحت بو: «للصين استثمارات كبيرة في بيرو الآن. إنها تسيطر على ميناء يبعد 80 كيلومترا عن ليما، وما تحاول الولايات المتحدة فعله هو زيادة حضورها في نصف الكرة الغربي، ومحاولة تقليص اعتماد دول كثيرة في أمريكا اللاتينية على الصين».

وبيرو مهمة ليس فقط لاستراتيجية الأمن الأمريكي في أمريكا اللاتينية، بل أيضا لمصالحها الاقتصادية. فهي مصدر مهم للموارد المعدنية، وثالث أكبر منتج للنحاس في العالم. وفي يناير، صنفت واشنطن بيرو حليفا رئيسيا خارج الناتو، ووافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بيع عسكري أجنبي محتملة بقيمة 1.5 مليار دولار لأعمال في قاعدة كالاو البحرية، وهي المحور البحري الرئيسي لبيرو قرب ليما.

أضف تعليق