تحقيق إسرائيلي في فيلم نازا عن غزة بتهمتي الخيانة والتحريض على معاداة السامية | أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

فيلم “نازا” يثير غضب إسرائيل ويدفع لمطالبات بملاحقة صنّاعه

يتناول فيلم وثائقي جديد سلوك الجيش الإسرائيلي في غزة، ويزعم أن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين كان يدخل بشكل روتيني في قرارات الاستهداف، خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.

نُشر في 14 سبتمبر 2026.

هاجم مسؤولون إسرائيليون الفيلم الوثائقي الجديد، ودعوا إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد مخرجيه ومصادرهم. ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين الفيلم، واسمه “نازا”، بأنه فيلم “صادم”، واتهمه بأنه جزء من موجة تحريض معاد للسامية في العالم.

وقال نتنياهو في فيديو على تليجرام: “هذا أمر صادم. نحن نحارب تحريضاً معادياً للسامية عالمياً، وعندما يأتي من داخلنا فلا يمكن تحمله”. وأضاف: “والآن مخرجان إسرائيليان يصوران الجيش الإسرائيلي كمجرمي حرب، ويتلقيان تصفيقاً في مهرجان فينيسيا”.

جاءت تصريحات نتنياهو بعد بيان لرئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير اعتبر فيه أن الفيلم يشكل هجوماً على دولة إسرائيل. وقال: “بناءً على ما نشر حتى الآن، هذا ليس فيلماً يقدم نقداً للجيش، ولا محاولة لإظهار الحقيقة. إنه مبني على فرية الدم، وتحريف متعمد للواقع، واتهامات خطيرة وكاذبة ضد جنود وقادة إسرائيليين”.

وأمر زامير النائب العسكري العام، الذي تقتصر صلاحياته القانونية على الجيش، بـ”دراسة ودفع إجراءات قانونية محتملة تتعلق بالفيلم والضالعين فيه”. وقال وزير الثقافة ميكي زوهار إنه طلب من السلطات “التحقيق في كيفية الحصول على المواد، ومن يقف خلفها، وما إذا كان قد جرى أثناء الحصول عليها أو نشرها اتخاذ خطوات تصل إلى حد مساعدة العدو في زمن الحرب”. وأضاف أنه طلب من وزارة الداخلية النظر في سحب الجنسية من المخرجين بتهمة “الخيانة”.

الفيلم، الذي أخرجه الصحافيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل تسور، فاز السبت بالجائزة الخاصة من لجنة التحكيم في مهرجان فينيسيا السينمائي، بعد أن حصل قبل يومين من عرضه على تصفيق استمر 25 دقيقة.

يقرأ  مع استمرار المأزق حول الرسوم الجمركية بنسبة 50%هل الرد بالمثل خيار متاح للهند؟

ويأخذ الفيلم عنوانه من مصطلح عسكري إسرائيلي يعني الخسائر الجانبية المتوقعة، وهو مبني على مقابلات مجهولة مع ضباط مخابرات وجنود شاركوا في الحرب. ويصف هؤلاء كيف جرى اختيار الأهداف في قطاع غزة، وكيف حُسب عدد الضحايا المدنيين ضمن الهجمات.

وقال أبراهام في كلمة قبوله الجائزة في مهرجان فينيسيا السبت: “نعتقد أن إنكار الجريمة هو ما يساعد على استمرارها، ولهذا من المهم بشكل خاص أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم؛ فبلدنا هو الذي يرتكب هذه الجرائم”.

وتقول سلطات الصحة في غزة إن أكثر من 73,700 فلسطيني، معظمهم مدنيون، قتلوا في الحرب الإسرائيلية المدمرة التي تركت أجزاء كبيرة من القطاع المحاصر في حالة خراب.

أضف تعليق