تراجع ترامب عن رسوم هرمز يكشف صعوبة إنهاء حرب إيران

الآن، يجد ترامب والإيرانيون أنفسهم في مأزق مألوف. الإيرانيون يتعرضون مرة أخرى لهجمات عسكرية أمريكية على أراضيهم، مما يظهر عجزهم عن الدفاع عن سيادتهم. ومع عودة الحصار، انقطع مصدر دخلهم الرئيسي من النفط، وهو شريان الحياة لنظامهم.

من جهة أخرى، يواجه ترامب خيارًا صعبًا بين التصعيد وما يحمله من تكاليف اقتصادية وسياسية في الداخل، أو الرضوخ لحل يبقي نظامًا معاديًا يقود إيران.

إليوت أبرامز، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، يقول: “نحن تقريبًا في نفس النقطة التي بدأنا منها. السؤال كان: من الذي يملك صبرًا أكثر؟ هل هو الإيرانيون الذين لن يستطيعوا تصدير النفط؛ أم أمريكا والدول الأخرى التي تستخدم نفط الخليج؟”

بعد شهور من القلق من أن حرب إيران قد تؤدي إلى موجة تضخم تضر بشعبية ترامب، جاءته بعض الأخبار الجيدة يوم الثلاثاء بانخفاض أسعار المستهلكين. لكن عودة التصعيد أو زيادة حدة القتال حتمًا سترفع أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة، مما ينهي هذا التحسن الإيجابي ويضع الجمهوريين في موقف صعب قبل انتخابات منتصف المدة في نوفمبر.

يوم الاثنين، بعد منشور لترامب على “تروث سوشيال”، قفز سعر برميل النفط حوالي ١٠٪، وهي أكبر زيادة يومية منذ ست سنوات.

في المرة الأولى، ساعد حصار ترامب في الضغط على الإيرانيين لإحضارهم إلى طاولة المفاوضات، وأعدّ الأساس لمذكرة التفاهم وإطارًا لسلام دائم. لكن للآن، بناءً على كيلانيد، قوة ترامب التفاوضية تجاه إيران قد تضاءلت. وتقول: “لقد استخدم بالفعل فيما يمكنه فعله بسهولة وثقة، مثل ضرب أهداف عسكرية وقيادية. لقد فعل ذلك من قبل، لكنه لم يدفع إيران للاستسلام.”

آخر هدف هدد به ترامب هو “جبل الفأس”، وهو موقع للأبحاث النووية محصن جدًا جنوب طهران. لكن الأدلة متضاربة حول قيمة الموقع، أو حول قدرة الضربات الجوية الأمريكية على تدمير الأنفاق العميقة تحت الجرانيت.

يقرأ  بعد حادث مميت... سائِقو الشاحنات من الطائفة السيخية في الولايات المتحدة يخشون ردود فعل معادية

إذا انتهى تحرك ترامب الأخير إلى وقف إطلاق نار ومفاوضات مباشرة، ستبقى الخلافات الأساسية المسعورة صعبة الحل، مثل

أضف تعليق