ترامب يدين هجوم إسرائيل على بيروت ويؤكد أن الاتفاق مع إيران ما زال قاب قوسين أو أدنى أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

ترمب ينتقد هجوم إسرائيل على بيروت ويُحذّر من إجهاض فرصة السلام

انتقد الرئيس الأميركي السابق عبر منشور على منصة Truth Social الضربات الإسرائيلية التي استهدفت جنوب بيروت، واعتبر أن وقوع الهجوم في اليوم الذي كان مقرَّراً فيه توقيع إتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران «لم يكن يجب أن يحصل». قال إن الأطراف كافة مدعوة إلى التهدئة لأن الاتفاق المنتظر «قد يكون بداية سلام طويل وجميل» وحث على عدم «تفجير» هذه الفرصة.

من جانبه، صرّح محمد باقر قالیباف، رئيس البرلمان والمفاوض الإيراني الأبرز، أن الهجوم الإسرائيلي أطلق علامات استفهام حول مصداقية الولايات المتحدة بشأن التزاماتها، وكتب على منصة X أن واشنطن «إما تفتقر إلى الإرادة أو إلى القدرة على الوفاء بما تعهَّدت به».

ميدانياً، أعلنت السلطات اللبنانية أن ثلاثة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في الغارات التي استهدفت منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، فيما برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضربات بأنها رد على إطلاق مقذوفات من قواعد محسوبة على حزب الله نحو شمال إسرائيل. وفي منشوره، تساءل ترمب عن مبرر الرد، مشيراً إلى أن الهجوم الذي ردّت عليه إسرائيل كان «صغيراً وعديم الأثر، ولم يُسفر عن جرحى أو قتلى»، وأنه لا ينبغي أن يعطل مسار المفاوضات.

توقيع مذكّرة التفاهم قرب النهاية

أفادت الولايات المتحدة أن توقيع اتفاق إنهاء الأعمال القتالية كان مقرَّراً أن يتم رقمياً يوم الأحد، وذلك بمشاركة وسيط باكستاني. وفي المقابل، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن موعد التوقيع قد يستغرق بضعة أيام إضافية. رغم ذلك، اتفق الطرفان بشكل عام على أن توقيع مذكّرة تفاهم لوقف القتال على كافة الجبهات، بما فيها لبنان، بات أقرب من أي وقت مضى.

يقرأ  أدلة دامغة تشير إلى أن مقتل هند رجب في غزة نجم عن ضربة مزدوجة

لم تُعلن بنود الاتفاق الأولية رسمياً، لكن الطرفين ألمحا إلى فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأميركي، ووقف الأعمال القتالية فوراً. أما القضايا العميقة والمطروحة مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني والأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات، فمن المُتوقَّع أن تُعالَج خلال فترة تفاوضية لا تتجاوز ستين يوماً بعد التوقيع الأوّلي.

تحليلات ومواقف دولية

وصف سامي نادر، مدير معهد المشرق للدراسات الاستراتيجية، الغارات الإسرائيلية بأنها «اختبار استراتيجي» لكل من بيروت وتل أبيب، مؤكداً أن إسرائيل تسعى إلى فصل لبنان عن أي صفقة مع إيران، وأن هناك عوامل داخلية إسرائيلية – لا سيما في ظل الاستحقاق الانتخابي القادم – تضغط باتجاه استعراض موقف صارم تجاه حزب الله. وأضاف أن انتقادات داخلية توجه لنتنياهو بأنه لا يتَّخذ مواقف صارمة كفاية ضد الحزب، وأن مواقفه قد تُفسَّر لدى البعض على أنها ليِّنة تجاه إدارة ترمب.

قال مسؤولون أميركيون إن أهداف واشنطن وتل أبيب في الحرب تختلفان في جوانب جوهرية، فيما عبّر الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عن تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاق جوهري أفضل من ذلك الذي أفضت إليه مفاوضات 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة). وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية أن الولايات المتحدة لا تستطيع «فرض الحلول بالقوة أو بالقصف»، وأن التجارب السابقة كان ينبغي أن تكون دروساً مستفادة.

أضف تعليق