نشر في 13 مايو 2026
أعلنت إدارة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، تعيين ديفيد فينتشيلا، الذي شغل منصباً تنفيذياً في شركة «GEO Group» الخاصة بإدارة مراكز الاحتجاز، مديراً مؤقتاً لمكتب الهجرة والجمارك (ICE). وقالت وزارة الأمن القومي إن فينتشيلا سيخلف تود لايونز، الذي سيغادر منصبه في 31 مايو.
وجاء في بيان للوزارة: «سيخدم ديف فينتشيلا كمدير مؤقت لمكتب الهجرة والجمارك عقب رحيل تود لايونز». يلعب المكتب دوراً محورياً في حملة الترحيل الواسعة التي تتبناها إدارة ترامب، والتي تُعَدُّ جزءاً من نهج متشدد تجاه الهجرة حدَّ من سبل الدخول القانونية وغير القانونية إلى الولايات المتحدة.
وكانت سياسات الاحتجاز والترحيل قد وفّرت فرصاً اقتصادية كبيرة للمقاولين الخاصين الذين يقدمون خدمات لنظام تنفيذ قوانين الهجرة. فقد شهدت أسهم مجموعة GEO ارتفاعاً بنحو 55% خلال الأشهر الستة الماضية، بحسب تقارير السوق. كما أمنت الشركة عقوداً مربحة للحكومة، من بينها اتفاقية بقيمة مليار دولار لافتتاح مرفق في مدينة نيوارك، أكبر مدن ولاية نيوجيرسي.
وفي مكالمة مع المحلّين عن النتائج المالية الأسبوع الماضي قال الرئيس التنفيذي جورج زولي إن «العام الماضي كان أنجح فترة في تاريخ شركتنا من حيث الفوز بأعمال جديدة».
يعود فينتشيلا للعمل في ICE بعد أن شغل مناصب إدارية في المؤسسة خلال إدارات ديمقراطية وجمهورية، وقَبْلَ عودته العام الماضي عمل فعلياً في GEO Group. وصفت سيلكي شاه، المديرة التنفيذية لشبكة مراقبة الاحتجاز (Detention Watch Network)، تعيينه بأنه «مثال كلاسيكي على ظاهرة الباب الدوار»، وقالت إن معرفة فينتشيلا الحميمية بآليات ICE قد تؤدي إلى زيادة كبيرة في افتتاح مراكز احتجاز جديدة.
تدير GEO أكثر من عشرة مراكز احتجاز مدنية فيدرالية للهجرة عبر الولايات المتحدة، وتكرر منظمات حقوقية الاتهامات بوجود ظروف سيئة وانتهاكات واسعة للحقوق داخل هذه المراكز. وأُبلغ عن ما لا يقل عن 18 حالة وفاة في حجز ICE خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، بعد أن سجّل العام 2025 أعلى رقم خلال عقدين مع 31 وفاة.
كما اتُهم المكتب باستخدام تكتيكات مفرطة أثناء عمليات التنفيذ في الأماكن العامة. ففي يناير، تسببت سلسلة مداهمات هجرة عنيفة في مدينة مينيابوليس بولايات الغرب الأوسط في إطلاق نار أدت إلى مقتل مواطنَين أميركيَّين: أليكس بريتي ورينيه نيكول غود. أثارت هذه الوفيات غضباً واسعاً تجاه نهج إدارة ترامب في تطبيق قوانين الهجرة.