ترينيداد وتوباغو ترفع حالة الطوارئ وسط موجة انتقادات للاعتقالات الجماعية

انتقد محامون الاعتقالات الجماعية التي جرت بموجب صلاحيات الطوارئ، التي سمحت للسلطات باحتجاز الأشخاص من دون تهم.

نُشر في 17 سبتمبر 2026.

أنهت دولة ترينيداد وتوباغو في البحر الكاريبي حالة الطوارئ التي منحت الحكومة صلاحيات استثنائية لمكافحة الجريمة، ومنها القدرة على سجن الناس من دون تهم.

وقالت رئيسة الوزراء أمام البرلمان يوم الأربعاء إن الحكومة لن تمدد حالة الطوارئ. وقد أُعلنت حالة طوارئ في 2024 وأخرى في 2025، ومُدّدت كلتاهما. وبدلاً من ذلك، ستسعى الحكومة إلى ما وصفته بإطار قانوني دائم.

وقالت رئيسة الوزراء كاملا برساد-بيسيسار في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “التشريع المقترح سيؤسس إطاراً قانونياً دائماً لعمليات مستهدفة ضد الجرائم العنيفة والعصابات والأسلحة غير القانونية والشبكات الإجرامية التي تمولها، مع توفير ضمانات للمواطنين الملتزمين بالقانون، ورقابة قضائية، ومساءلة برلمانية”.

واجهت الحكومة انتقادات بسبب حملة اعتقالات جماعية عطّلت حقوقاً مدنية أساسية، بدعوى ما قالت إنه مكافحة الجريمة ومن تعتبرهم تهديداً للأمن. وكان رجل أعمال بارز وزوجته من بين الموقوفين بسبب ضلوع مزعوم في مخطط لاغتيال رئيسة الوزراء، لكن لم يُوجه إليهما أي اتهام وأُفرج عنهما لاحقاً.

وكانت هذه التدابير قد مُدّدت آخر مرة في يونيو، وقالت رئيسة الوزراء إن أكثر من 5800 شخص اعتُقلوا منذ تمديد مارس. ولا يزال نحو 2250 منهم من دون تهم، ويبقى السؤال مفتوحاً عما إذا كانوا سيُفرج عنهم الآن بعد انتهاء حالة الطوارئ.

وقال المحامي كريستون ويليامز لوكالة أسوشيتد برس إنه يتوقع أن يرفع بعض المحتجزين من دون تهم دعاوى قضائية ضد الحكومة، ودعا لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان إلى التحقيق في تجاوزات محتملة من جانب الحكومة.

وقال: “يُحضرون إلينا معصوبي العينين، مكبّلين، وأيديهم خلف ظهورهم، وكيس رمادي على رؤوسهم”، مضيفاً أن اللقاءات مع المحامين جرت بحضور خمسة رجال مسلحين من إنفاذ القانون، “يسمّون أنفسهم المشغّل واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة. وهناك كاميرا في الأعلى، فخمّن ماذا؟ لا وجود لما يُسمى بالسرية بين المحامي وموكله”.

يقرأ  ترامب: دولٌ عديدة سترسل سفناً حربية إلى مضيق هرمز وسط الحصار الإيرانيأخبار الصراع الأمريكي — الإسرائيلي ضد إيران

وسجّلت الشرطة 624 جريمة قتل في 2024، وهو رقم قياسي في بلد يبلغ عدد سكانه نحو مليون وأربعمئة ألف نسمة، وقالت إن الرقم انخفض إلى 369 في 2025. وتقول الشرطة إن 255 جريمة قتل سُجّلت هذا العام، مقابل 268 خلال الفترة نفسها من 2025.

أضف تعليق