تونس تمنع عائلة الغنوشي ومحاميه من زيارته بعد انهيار السجن

قال معاذ الغنوشي، نجل زعيم المعارضة التونسي المسجون راشد الغنوشي، إن عائلته والمحامين لم يتمكنوا من رؤية والده أو التواصل معه منذ 11 يوماً، بعد أن نُقل إلى المستشفى إثر إصابته بإغماء في السجن.

وفي مقابلة مع الجزيرة يوم الاثنين، أوضح معاذ أن آخر مرة رأى فيها المحامون والده كانت قبل أيام من فقدانه الوعي مؤقتاً في 17 يوليو، وأن طلبات زيارته في المستشفى، بما في ذلك طلب قدّم إلى النيابة العامة، قوبلت بالرفض، مما جعل العائلة دون أي تأكيد عن مكان وجوده أو حالته الصحية.

وقال: “هذا يشبه حالة اختفاء قسري”. وأضاف أن والده، الذي يعاني من ارتفاع ضغط الدم وصعوبة في التنفس، تعرض لموجة حر شديدة في سجن لا يتوفر على تكييف.

وتابع: “نحن نحمّل السلطات المسؤولية الكاملة عن وضعه”، متّهماً إياه بتعميق معاناته عبر حبسه في سجن شديد الحرارة. وقال معاذ للجزيرة: “لم يكتفوا بسجنه، بل يريدون تعذيبه أكثر. هذا مرهق لنا ولأكيد بالنسبة له أيضاً لأنه اعتاد على زيارات أسبوعية من المحامين والعائلة، والآن 11 يوماً منقطعة عن كل شيء، عن كل زيارة، عن الجميع”.

وأشار معاذ إلى انتشار شائعات متضاربة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ذكر البعض أن والده في مستشفى الرابطة بتونس، وآخرون قالوا إنه في مستشفى عسكري، وزعم بعضهم أنه أصيب بنوبة قلبية. لكن العائلة لم تتلق أي معلومات رسمية، فالسلطات ترفض التواصل.

وفي بيان على صفحته الرسمية في فيسبوك يوم الاثنين، طالب فريق الدفاع عن الغنوشي بمعلومات عن حالته. وقال متحدث باسم حزب النهضة للجزيرة إن الحزب لا يعرف أي مستشفى يتواجد فيه ولا وضعه الصحي.

يُعتبر راشد الغنوشي، رئيس البرلمان السابق وأبرز شخصية معتقلة في حملة الرئيس قيس سعيد ضد المعارضين، مسجوناً منذ أبريل 2023 بعد حصوله على حكم بالسجن المؤبد، والذي يعتبره أنصاره مدفوعاً سياسياً. وتنفي حكومة سعيد أن تكون الملاحقات القضائية للمعارضين ذات دوافع سياسية.

يقرأ  ماريا كورينا ماتشادو تمنح ترامب جائزة نوبل للسلام الخاصة بها — هل باتت ملكاً له الآن؟أخبار توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا

فقد الغنوشي وعيه الأسبوع الماضي مع ارتفاع درجات الحرارة داخل سجن المرناقية، وفقاً لهيفاء الشابي، ابنة شخصية معارضة أخرى مسجونة، والتي قالت إنها شهدت الحادثة وإن درجة الحرارة وصلت إلى 52 مئوية (126 فهرنهايت). وكان محاموه قد قالوا يوم الخميس إن حالته “حرجة”.

وكان الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة قد وجد سابقاً أن احتجاز الغنوشي تعسفي، ودعا إلى إطلاق سراحه فوراً، وهو ما تجاهلته السلطات حسب ما قال ابنه.

ويوم الأحد، دعت جبهة الخلاص الوطني، وهي ائتلاف معارض واسع، السلطات إلى إصدار بيان فوري عن صحته، كما دعت منظمة العفو الدولية إلى حماية السجناء خلال موجة الحر.

أضف تعليق