أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن جمهورية الكونغو الديمقراطية أفرجت عن 15 معتقلًا وسلّمتهم إلى متمردي تحالف نهر الكونغو / حركة 23 مارس (AFC/M23) في شرق البلاد.
وأوضحت اللجنة أنها أشرفت على هذه العملية، التي تُعد أول نقل معروف لمعتقلين بين الطرفين في إطار الاتفاق الذي توسطت فيه قطر العام الماضي لإنهاء القتال في المنطقة.
وتمت عملية التسليم يومي الخميس والجمعة، بعد أشهر من المحادثات التي ركزت على تحديد أسماء المعتقلين الذين سيشملهم الإفراج.
وقالت اللجنة في بيان لها إن المعتقلين الخمسة عشر وافقوا على النقل قبل مغادرتهم مدينة بيني الواقعة تحت سيطرة الحكومة في شرق الكونغو، وذلك في قافلة غادرت المدينة مساء الخميس.
واستمرت الرحلة عبر أوغندا، قبل أن تصل القافلة إلى إقليم روتشورو في مقاطعة شمال كيفو، حيث جرى تسليم المعتقلين إلى حركة إم23 يوم الجمعة.
وكانت الحركة قد سيطرت على عواصم المقاطعات في شمال وجنوب كيفو في أوائل عام 2025.
وأعربت ستيفاني إيلر، مسؤولة عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في كينشاسا، عن أملها في أن تمهد هذه العملية الطريق لمزيد من عمليات الإفراج. وقالت: “نأمل أن تساعد هذه العملية في التخفيف عن العائلات التي ظلت بعيدة عن أحبائها لفترة طويلة”.
ويُعد الإفراج عن المعتقلين أحد بنود الاتفاق الذي وقّعته الحكومة الكونغولية وحركة إم23 في سبتمبر/أيلول برعاية قطرية.
ورحّبت قطر بهذه الخطوة يوم الجمعة. وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن “الإفراج عن المعتقلين يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة بين الأطراف، وتهيئة الظروف الملائمة لإحراز مزيد من التقدم نحو التوصل إلى حلول سلمية ومستدامة”.
وأضاف البيان أن قطر “تأمل أن تشكل هذه الخطوة حافزًا لمزيد من الإجراءات التي تعزز بناء الثقة بين الأطراف، وتلبي تطلعات الشعب الكونغولي إلى السلام والتنمية والازدهار”.
وتتهم جمهورية الكونغو الديمقراطية والأمم المتحدة والقوى الغربية، جارتها رواندا مرارًا بدعم حركة إم23 بالجنود والأسلحة مع تقدمها في شرق البلاد، وهو ما تنفيه رواندا.