خبراء أمميون: دلائل ترجح ارتكاب واشنطن جرائم حرب في ضربات على إيران

قالت بعثة تقصي الحقائق في بيان لها يوم الخميس إن المدنيين في إيران واقعون بين انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية ترتكبها حكومتهم، وبين النزاع القاتل بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي أحدث تقرير لها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حقق خبراء البعثة الثلاثة المستقلون في هجومين من الأكثر دموية على المدنيين خلال النزاع.

في 28 فبراير، عندما أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، أصابت صواريخ توماهوك مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في بلدة ميناب الجنوبية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 156 شخصًا، بينهم 120 طفلًا، وفقًا للسلطات المحلية.

وقال خبراء البعثة إن المدرسة كانت ملاصقة لمجمع بحري تابع للحرس الثوري الإسلامي تعرض للهجوم في اليوم نفسه، لكن المدرسة كانت واضحة المعالم، ولم تشر أي معلومات إلى استخدامها لأغراض عسكرية.

وقال الخبراء إنهم، استنادًا إلى الأدلة التي جمعوها، ومنها تقارير إعلامية تشير إلى أن تحقيقًا عسكريًا أمريكيًا أوليًا وجد أن القوات الأمريكية مسؤولة، وإلى أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد في النزاع الذي يملك صواريخ توماهوك، لديهم أسباب معقولة للاعتقاد بأن الضربة على المدرسة نفذتها الولايات المتحدة.

وخلصوا أيضًا إلى أن المدرسة كانت “نقطة الإصابة المقصودة، وأن الأضرار لم تنجم عن ضربة خاطئة أو ضرر جانبي” من الهجوم على مجمع الحرس الثوري، واستشهدوا بناجين قالوا إن المدرسة قُصفت مرتين.

ولم يفرج الجيش الأمريكي بعد عن نتائج تحقيقه في ضربة ميناب، لكن وزير الدفاع بيت هيغسيث قال إنه “لن يستهدف أهدافًا مدنية أبدًا”.

وفي 28 فبراير أيضًا، نثرت صواريخ الضربة الدقيقة (بي آر إس إم) سحبًا من حبيبات التنجستن فوق مجمع رياضي ومنطقة سكنية في بلدة لاميرد، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 21 مدنيًا، بينهم سبعة أطفال، وفقًا للسلطات المحلية.

يقرأ  الأقصر — مصر تكشف عن توابيت تعود إلى نحو ٣٥٠٠ سنة في أبو النجا

ومرة أخرى، قال خبراء البعثة إن المجمع الرياضي كان واضح المعالم، ولم تشر أي معلومات إلى استخدامه لأغراض عسكرية.

وخلصوا إلى أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن الضربة نفذتها الولايات المتحدة، واستشهدوا بأدلة منها أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد في النزاع الذي يملك صواريخ بي آر إس إم.

وقال الجيش الأمريكي إنه لم ينفذ أي ضربات على لاميرد في ذلك اليوم، واعترض على تقارير تحدد السلاح المستخدم بأنه صاروخ بي آر إس إم.

وفي الحادثتين، قال خبراء البعثة إن هناك “أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جريمة الحرب المتمثلة في شن هجوم عشوائي أسفر عن مقتل مدنيين أو إصابتهم أو إلحاق ضرر بأعيان مدنية”.

أضف تعليق