رئيسة الاتحاد الأوروبي فون دير لاين تقترح منح كندا وضع “عضو منتسب”

قال رئيس الوزراء مارك كارني في وقت سابق من هذا الأسبوع إن كندا تسعى إلى «تحالف فريد» مع الاتحاد الأوروبي.

نُشر في 16 سبتمبر 2026.

أثارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين احتمال أن تصبح كندا أول «عضو منتسب» في الاتحاد الأوروبي المكوّن من 27 دولة، في مبادرة لافتة، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة العدائية في عهد الرئيس دونالد ترامب.

جاء تصريح فون دير لاين الأربعاء بعد أن قال رئيس الوزراء مارك كارني في وقت سابق من هذا الأسبوع إن كندا تبحث عن «تحالف فريد» مع الاتحاد الأوروبي، لا عضوية فيه.

وقالت فون دير لاين للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إنه مع مواجهة الديمقراطيات «شرخًا في النظام الدولي القائم على القواعد»، تحتاج بروكسل وأوتاوا إلى التقارب أكثر.

وأضافت مخاطبة كارني، الذي كان حاضرًا خطابها الرئيسي السنوي: «أود أن أعمل معكم على فتح الباب أمام كندا لتصبح أول عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي».

ويعد كارني أول رئيس حكومة أجنبي يحضر الخطاب السنوي عن «حالة الاتحاد الأوروبي»، وتأتي زيارته قبل قمة الاتحاد الأوروبي وكندا في مونتريال الشهر المقبل. وسيلقي كارني خطابه أمام البرلمان الأوروبي الخميس.

وقالت فون دير لاين إن الوقت حان للانتقال من التعاون القائم على علاقة تجارية إلى «تحالف من أجل المستقبل» أوسع، و«رفع العلاقة مع كندا إلى أعلى مستوى ممكن».

وذكرت أن الاتحاد الأوروبي وكندا سيتعاونان في قطاعات تتراوح بين الصناعة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية والطاقة.

وأضافت: «هذه شراكة ليست ضد أي طرف آخر، بل من أجل قوتنا المشتركة».

ولا تنص معاهدات الاتحاد الأوروبي على إمكانية أن يصبح بلد ما «عضوًا منتسبًا». لكن الفكرة اقترحها أول مرة المستشار الألماني فريدريش ميرتس هذا العام بخصوص أوكرانيا.

يقرأ  فلافيو بولسونارو يتراجع عن اقتراح وضع «ثمن» لانسحابه من سباق انتخابات ٢٠٢٦

وبموجب الخطة، التي قوبلت بفتور في كييف لأنها تسعى إلى عضوية كاملة، كان سيُسمح لأوكرانيا بحضور قمم الاتحاد وأن يكون لها ممثل في المفوضية الأوروبية. وكانت ستستفيد أيضًا من أجزاء من ميزانية الاتحاد، لكن من دون حقوق تصويت كاملة.

وفي ظل تأثر بروكسل وأوتاوا بالرسوم الجمركية الأمريكية والمنافسة الصينية، فإنهما يتمتعان أصلًا بتعاون كبير.

ويُنسب إلى اتفاقية التجارة الحرة التي ألغت جميع الرسوم الجمركية تقريبًا أنها عززت تجارة السلع والخدمات بأكثر من 80 في المئة منذ عام 2016.

كما أصبحت كندا هذا العام أول دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي تنضم إلى برنامج رئيسي للقروض الدفاعية.

وقالت فون دير لاين: «نعتقد أن القوة لا تنتمي إلى الأقوى أو الأغنى أو الأعلى صوتًا، بل إلى جميعنا. وأن للديمقراطيات الحرية في اختيار من تعمل معه». وأضافت: «لذلك، نحن نوحّد قوانا طوعًا».

أضف تعليق