روبوت بري أوكراني ينجو من خمس هجمات بمسيّرات FPV ويكمل مهمته بنجاح

نجا روبوت أرضي أوكراني مسلح من خمس ضربات بمسيّرات انقضاضية، وأكمل مهمته القتالية قبل أن تعطله الضربة السادسة، وفق ما أعلنته شركة «ديفدرويد» الأوكرانية المصنّعة للنظام.

وقالت الشركة إن جنود سرية الإسناد الناري من الكتيبة 74 المستقلة للاستطلاع شغّلوا روبوت «درويد TW-12.7» عن بُعد خلال عملية لتنظيف منطقة تجمّعت فيها عناصر معادية. وأثناء اقتراب الروبوت من مواقع العدو، أصابته مسيّرتان انقضاضيتان في وقت واحد تقريباً. ألحقت إحداهما ضرراً بوحدة التصويب، لكن الروبوت بقي قادراً على الحركة وواصل التقدم نحو هدفه.

وبعد تعطّل وحدة التصويب، واصل المشغّلون إطلاق النار على الهدف مستعينين باتجاه سبطانة السلاح في التصويب، بحسب الشركة. ثم تلقى الروبوت ضربتين إضافيتين أثناء الاشتباك، ورغم ذلك بقي يعمل وأكمل مهمته. وفي طريق عودته أصابته مسيّرة خامسة، فاستمر في التحرك، قبل أن تعطله مسيّرة سادسة.

وأكدت ديفدرويد أن تجمّع قوات العدو تم القضاء عليه وأن القوات المعادية تكبّدت خسائر. وأوضحت أن العملية نُفّذت بالكامل عن بُعد، دون تعريض الجنود الأوكرانيين لأي احتكاك مباشر مع قوات العدو.

وقال يوري بوريتسكي، الرئيس التنفيذي للشركة: «في هذا الاشتباك، لم يستطع العدو إيقاف الروبوت إلا بالمسيّرة السادسة، لكنه فشل مع ذلك في منعه من إكمال مهمته. بالنسبة لنا، هذا هو معنى القدرة على البقاء من الناحية العملية: بعد أن يتعرض النظام لضربة، لا يكفي أن يبقى قادراً على التحرك، بل يجب أن يحتفظ بقدرة كافية تتيح لمشغليه إتمام المهمة وتحقيق النتيجة المقصودة».

والروبوت «درويد TW-12.7» مركبة أرضية مجنزرة صُممت حول برج يتم توجيهه عن بُعد، ويحمل البرج رشاشاً من عيار 12.7 ملم من طراز M2 براونينغ. ووفق مواصفات نشرها موزّع النظام، يمكنه الاشتباك مع الأهداف على مسافة تصل إلى كيلومتر واحد، وتبلغ سرعته القصوى 7 كيلومترات في الساعة، ومدى تشغيله 25 كيلومتراً، ونصف قطر انتشاره التكتيكي 5 كيلومترات من محطة التحكم. وهو يجمع بين التحكم اليدوي وتصويب آلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، ويتصل عبر الراديو، مع خيارات إضافية للاتصال عبر الشبكات اللاسلكية المتداخلة أو شبكات الجيل الرابع أو الأقمار الاصطناعية. وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية قد اعتمدت النظام وأجازت تزويد القوات الأوكرانية به.

يقرأ  مصر تهدّد بإرسال قوات وطائرات إلى شبه جزيرة سيناء عقب نزوح سكان غزة

وقبل هذه المهمة، كان الروبوت قد خاض تجربة استخدام قتالي طويلة. ففي نوفمبر/تشرين الثاني، قال الفيلق الثالث للجيش الأوكراني إن روبوتاً من هذا الطراز كانت تشغّله سرية الضربات NC-13 التابعة للفيلق، احتفظ بموقع أمامي لمدة 45 يوماً متواصلة، حيث حلّ بديلاً عن وحدة مشاة عند مفترق طرق في منطقة اشتباكات، دون وقوع خسائر أوكرانية. وأوضحت الوحدة أن الروبوت كان يغادر موقعه لفترة قصيرة كل يومين لإجراء الصيانة وإعادة تحميل الذخيرة، وكان الطاقم المسؤول عن ذلك متمركزاً على بعد نحو 2.4 ميل خلف خط الجبهة.

وقالت ديفدرويد إن الروبوت يجمع بين التحكم عن بُعد وحاسوب باليستي مدمج وخوارزميات ذكاء اصطناعي، لاكتشاف الأهداف وتتبعها والاشتباك معها مع تقليل المخاطر على الأفراد. وبالإضافة إلى الاشتباك مع مركبات قتال المشاة وناقلات الجنود المدرعة وغيرها من الأهداف المدرعة، يمكنه إصابة المركبات غير المدرعة والمعدات العسكرية، وقمع مواقع العدو، بما فيها معاقل الفصائل ونقاط إطلاق النار. كما يحمل كاميرات وروابط بيانات تتيح للمشغلين الحفاظ على وعي كامل بالموقف من مسافة بعيدة.

أضف تعليق