روبوت واحد بثلاث مهن: إطفائي، مزارع، وجندي

قالت شركة رومانية تعمل في مجال الروبوتات إنها صنعت منصة واحدة قادرة على مكافحة حرائق الغابات، والعمل في مواقع البناء، والعمل كمنظومة دفاع مضادة للطائرات المسيّرة، كل ذلك باستخدام هيكل أساسي موحّد وقابل للتبديل. الشركة، وهي “ماكسيموس لاب رومانيا” إلى جانب ذراعها التصنيعي “ماكسيموس لاب”، تصف مركبتها البرية غير المأهولة “ماكس1” بأنها منصة متعددة المهام يمكن تحويلها من دور إلى آخر خلال دقائق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة ألكسندرو رادوليسكو، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المشغّلين الذين يستخدمون المنصة يواصلون اكتشاف استخدامات جديدة لها في الميدان. وأضاف أنّ الفرق أبدت حماساً تجاه الطريقة المختلفة التي تؤدي بها الآلة نفسها مهاماً متنوعة. وفي منشور منفصل، وصفت الشركة “ماكس1” بأنها واحدة من أكثر المركبات البرية غير المأهولة تنوعاً في الإنتاج حالياً، وتعمل بثلاث تهيئات رئيسية: الاستجابة للطوارئ وإطفاء الحرائق، وأعمال البناء والزراعة، ومنصة دفاعية متعددة الأدوار قادرة على مواجهة التهديدات الجوية والأرضية.

ووفقاً لما ذكرته الشركة، فإن “ماكس1” تتحمّل درجات حرارة تصل إلى 500 درجة مئوية، وتحمل حمولة قصوى تبلغ 850 كيلوغراماً، وهي مصممة للعمل في بيئات سامة ومشعّة، مع بقاء المشغّل على مسافة آمنة مع سيطرة كاملة على المنصة. وقالت الشركة إن هذه القدرات تعتمد على أنظمة ذكاء اصطناعي مدمجة، بهدف إبقاء العنصر البشري بعيداً عن الخطر المباشر أثناء المهام الأكثر خطورة.

وعندما سأل موقع متخصص في الشؤون الدفاعية الشركة عن التفاصيل المتعلقة بالاستخدامات العسكرية للمنصة، قالت “ماكسيموس لاب” إن “ماكس1” معتمدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتعمل حالياً في الولايات المتحدة وفرنسا وبولندا، مع وجود تجارب إضافية جارية في كل من رومانيا والمملكة المتحدة وألمانيا والهند والمغرب.

أما على مستوى الأداء، فقالت الشركة إن “ماكس1” تعمل لأكثر من أربع ساعات بفضل بطاريتين من نوع أيون الصوديوم، وتبلغ سرعتها القصوى 16 كيلومتراً في الساعة، وتوفّر طاقة يمكن زيادتها وفقاً لاحتياجات العميل والمهمة. وتحدثت الشركة أيضاً عن نهجها في التصنيع القائم على تأمين سلسلة الإمداد، وقالت إن “ماكس1” تُصنَّع بالكامل داخل الاتحاد الأوروبي، باستثناء معدات الاتصالات الأمريكية ووحدات المعالجة “نفيديا جيتسون”، مشيرة إلى عدم استخدام أي مكوّن منشؤه الصين في المنصة.

يقرأ  الجوع — الغذاء وحده لا يُنقِذ جياع غزة

وأوضحت الشركة أن النمطية في “ماكس1” تمتد إلى مجموعة واسعة من الحمولات القابلة للتبديل. ففي التطبيقات الدفاعية، يمكن للمنصة استيعاب محطات أسلحة بعيدة التحكم مزوّدة برشاشات من عيار 12.7 ملم وقاذفات قنابل، إضافة إلى رادار منخفض الارتفاع، ومعدات حرب إلكترونية واعتراضية، وأنظمة كشف وتعرّف صوتية. وفي الأدوار اللوجستية والإسناد، ذكرت الشركة من بين الوحدات المتاحة: محطات ترحيل اتصالات، ومكررات إشارة، ومولدات كهرباء، وملحقات لإزالة الألغام أو زرعها، وحقائب إخلاء مصابين، ومدافع مياه لإطفاء الحرائق.

وللحفاظ على القيادة والسيطرة في بيئات كهرومغناطيسية معادية، قالت الشركة إن “ماكس1” تستخدم نظام اتصالات من نوع “موتورولا” و”سيلفوس سينتينل” بمدى تشغيلي آمن يتراوح بين 15 و25 كيلومتراً، مع دعم إضافي عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) واتصالات “ستارلينك” الفضائية لتمديد مدى الوصول عالمياً.

وفي ما يتعلق بالاستقلالية، قالت الشركة إن منصة “ماكس1” الأساسية تأتي مزوّدة بمعالج “نفيديا جيتسون أورين”، يدعم وظائف “اتبعني” و”ادفع” و”عد إلى القاعدة”، إلى جانب منظومة حساسات تضم كاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء والحرارة، و”ليدار”، ومعدات رؤية ليلية. وقالت “ماكسيموس لاب” إن محطات الأسلحة البعيدة المتوافقة تحمل وحدات “جيتسون أورين” الخاصة بها، وعند ربطها بالمركبة الأساسية تشكّل ما تسميه الشركة “مصنع ذكاء اصطناعي” قادراً على اكتشاف الأهداف والتعرف عليها وتتبعها من مسافات تصل إلى نحو 5 كيلومترات.

وعند سؤالها تحديداً عن الضمانات المرتبطة بإطلاق النار، قالت الشركة إن هناك اشتراطاً للحصول على إذن بشري قبل إطلاق أي سلاح. وأضافت: “يمكن لمحطة السلاح أن تكتشف الأهداف وتتعرف عليها وتتتبعها من مسافة تبلغ نحو 5 كيلومترات، لكن كضمانة حاسمة، فإن الاشتباك يتطلب بشكل صارم وجود إنسان في الحلقة، أي تفويضاً يدوياً صادراً عن المشغّل.”

يقرأ  البرازيل تنشر الحرس الوطني قرب الحدود مع فنزويلاتوترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا

وفي ما يخص الصيانة، قالت الشركة إنها توفّر تحديثات برمجية عن بُعد، وتشخيصاً رقمياً للأعطال، وقدرة على استكشاف المشكلات وإصلاحها من أي مكان في العالم، دون الحاجة إلى إرسال فني إلى الموقع.

واختتمت الشركة عرضها برؤية أوسع، فقالت: “مستقبل الدفاع والاستجابة للطوارئ والصناعة لا يقوم على تضحية البشر، بل على استغلال التقنية الذكية إلى أقصى إمكاناتها.”

أضف تعليق