دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جيشه إلى تكثيف الضربات بطائرات مسيّرة بعيدة المدى ضد روسيا، في وقت تواصل موسكو شن هجمات قاتلة على مدن أوكرانية.
وقال زيلينسكي في خطابه المسائي الجمعة إنه يخطط لأن يطلق الجيش ما لا يقل عن 1000 طائرة مسيّرة يومياً ضد روسيا، وهو ما يمثل قفزة بأكثر من ثلاثة أضعاف عن العدد الحالي التقديري البالغ 300. وأضاف: “يجب أن يكون هناك المزيد. هناك هدف محدد وسننجز هذه المهمة”.
وفي منشور على تليغرام، تطرق زيلينسكي إلى تقارير تفيد بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف زار موسكو لإجراء اجتماعات. وقال إن كييف “تلقت معلومات من الجانب الأميركي عن الاجتماعات التي عُقدت في موسكو خلال هذه الأيام”، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وأضاف: “كانت هناك عدة اجتماعات هناك”، شاكراً الولايات المتحدة “على المعلومات وعلى النبرة اللازمة في الحديث مع روسيا”.
وأكد الكرملين أن راتكليف التقى مسؤولين في الاستخبارات الروسية في موسكو، لكنه قال إنه “لا اجتماعات من أي نوع مع الرئيس الروسي”. وتُعتبر زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية إلى موسكو مثالاً نادراً على تواصل استخباراتي مباشر رفيع المستوى، وسط مفاوضات سلام متعثرة.
قتلى في مناطق أوكرانية
أسفرت الهجمات الروسية المتواصلة عن مقتل عدة أشخاص وإصابة عشرات آخرين في أنحاء أوكرانيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
فقد أعلن حاكم منطقة كييف تيمور تكاشينكو على تليغرام أن شخصاً واحداً على الأقل قُتل وأصيب اثنان آخران في المنطقة في وقت مبكر من صباح الجمعة. وفي منطقة سومي شمال شرق البلاد، قتلت غارة بطائرة مسيّرة رجلاً يبلغ من العمر 61 عاماً وأصابت سبعة آخرين، بينهم أربعة نُقلوا إلى المستشفى، وفق الإدارة العسكرية الإقليمية.
كما تعرضت خيرسون ليلاً لقصف جوي ومدفعي روسي، ما أسفر عن مقتل رجل يبلغ من العمر 61 عاماً وإصابة 11 آخرين بينهم طفل، حسبما قال حاكم المنطقة أولكسندر بروكودين. واستمرت الضربات على فترات متقطعة طوال اليوم في خيرسون الواقعة جنوب أوكرانيا قرب البحر الأسود.
وفي منطقة خاركيف شمال شرق البلاد، أوضحت الإدارة المحلية أن القصف قتل رجلاً يبلغ من العمر 26 عاماً وامرأة تبلغ من العمر 38 عاماً، كما أصيب 13 شخصاً آخرون بينهم طفلان.
وفي روسيا، استهدف الجيش الأوكراني مصفاة نفط في منطقة ياروسلافل، التي تبعد حوالي 1000 كيلومتر عن خط الجبهة، وفقاً لزيلينسكي. وكان الرئيس الأوكراني كتب في وقت سابق على تليغرام أن الاستخبارات العسكرية في كييف أثبتت “الفعالية الكبيرة” للضربات على منشآت إنتاج عسكري ومصافٍ نفطية في عمق الأراضي الروسية، بما يضغط على إمدادات الوقود وعائدات التصدير في موسكو ويُحدث أضراراً “كبيرة” في تصنيع محركات الصواريخ ذات الوقود الصلب.