في ولايته الثانية، تعهّد ترامب بتقليص التورّط الأميركي في مناطق خارجية مثل الشرق الأوسط. كما شنّ الحرب على إيران، التي أتمّت ستة أشهر يوم الجمعة دون أن تلوح في الأفق أي نهاية قريبة.
من المقرّر أن تنتهي مذكّرة التفاهم بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وحكومة إقليم كردستان في 30 سبتمبر/أيلول، وهو اليوم نفسه الذي تستكمل فيه الولايات المتحدة ودول أخرى سحب آخر قواتها من العراق. هذا الانسحاب سيُنهي رسمياً الحملة العسكرية الدولية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، التي قاتلت خلالها قوات البيشمركة إلى جانب قوات التحالف لإنهاء سيطرة التنظيم على مناطق في العراق وسوريا. ومن المتوقّع أن تُغلق القاعدة العسكرية الأميركية الوحيدة المتبقية في البلاد، والواقعة في أربيل عاصمة إقليم كردستان، الشهر المقبل بعد مغادرة قوات التحالف.
يبلغ عدد قوات البيشمركة في إقليم كردستان حوالي 180 ألف جندي، وقد حصلت على 61 مليون دولار في السنة المالية 2026 لدعم الأسلحة والتدريب العسكري والرواتب، وذلك من خلال برنامج البنتاغون لمكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”. وقد اقترح البنتاغون خفض كل المساعدات الأمنية لهذه القوات في طلب ميزانيته للسنة المالية 2027، بحجّة أن التنظيم هُزم وأنه ينبغي إعادة توجيه الأموال إلى أماكن أخرى. لكن خطة الإنفاق هذه معلّقة حالياً وسط معركة ميزانية أوسع في الكونغرس.
أثار هذا الطلب قلقاً كبيراً في إقليم كردستان، لكن المسؤولين كانوا يبدون بعض الأمل في أن تجدّد واشنطن التمويل عبر تمديد الاتفاق الذي ينتهي في سبتمبر/أيلول. وقد ازدادت هذه المخاوف بعد أن صعّدت إيران هجماتها ضد الإقليم. فحسب بيانات جمعها مركز “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات”، وهو مركز أبحاث في واشنطن، نفّذت إيران والميليشيات المتحالفة معها 158 هجوماً بالصواريخ أو المسيّرات داخل إقليم كردستان حتى أواخر مايو/أيار.
لكن رغم تصاعد الهجمات، قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية خلال محادثات حديثة مع قادة عراقيين وأكراد إن الولايات المتحدة لا تخطط لتمديد مذكّرة التفاهم، وفقاً لعدة مصادر مطلعة على تلك المناقشات. وكان البنتاغون قد وقّع المذكّرة الأولية لتقديم مساعدات عسكرية للبيشمركة في عام 2016، وجدّدها في عام 2022. وقال مصدر مطلع على تفكير البنتاغون إن القرار النهائي بشأن التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وكردستان ما زال قيد المراجعة، مع العلم أن واشنطن تدرس سبل الحفاظ على بعض الدعم الأمني في العراق وإقليم كردستان بعد انسحاب القوات.