سباق على اليمين: ما الذي يجب أن تعرفه عن الانتخابات التمهيدية في أيداهو 2026 — أخبار الانتخابات النصفية الأمريكية 2026

من بين ست ولايات تجري فيها الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء تبرز ولاية إيداهو ذات الميل الجمهوري القوي في شمال غرب البلاد، قرب الحدود الكندية.

الهوية الحزبية للجمهوريين في الولاية راسخة: لم ترسل إيداهو ديمقراطياً إلى مجلس الشيوخ الأمريكي منذ عام 1974. آخر ديمقراطي حصل على منصب فدرالي كان في 2008 — النائب الأمريكي والت مينك — الذي خدم ولاية واحدة فقط.

على الرغم من ذلك، تجعل الهيمنة الحمراء العميقة على الولاية سباقات الثلاثاء مهمةً بوجه خاص؛ الفائزون في الواجهة الجمهورية مرشحون بقوة للفوز في انتخابات نوفمبر العامة. كما يتوقع أن تشكل نتائج التصويت مؤشراً على مستقبل الحزب الجمهوري تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب.

الخلافات داخل الحزب تظهر بوضوح في عدد من الانتخابات التمهيدية، حيث تتواجه تيارات معتدلة مع عناصر أكثر تشدداً. فيما يلي أبرز ما يجدر معرفته عن الاقتراع يوم الثلاثاء:

متى تُفتح مراكز الاقتراع؟
تفتح المراكز من الساعة 8 صباحاً حتى 8 مساءً بالتوقيت المحلي (من 14:00 بتوقيت غرينتش يوم 19 مايو إلى 02:00 بتوقيت غرينتش يوم 20 مايو).

ما المناصب المطروحة؟
إيداهو ولاية ذات طابع زراعي مع عدد سكان متواضع يتجاوز المليونين، لذا تمثل باثنين فقط في مجلس النواب الأمريكي، إذ تُوزع المقاعد الـ435 حسب التعداد السكاني. كِلتا مقعدي إيداهو في مجلس النواب مطروحتان، إضافة إلى أحد مقاعد الولاية في مجلس الشيوخ. وعلى المستوى المحلي ستدخل أيضاً في بطاقات الاقتراع عدد من المناصب، على رأسها منصب حاكم الولاية.

من يترشح لمنصب الحاكم؟
تتحول كثير من المنافسات التمهيدية في الولاية إلى مواجهات بين حاملي المناصب الحالية ومنافسين يسعون إلى دفع السياسة صوب يمين أكثر تشدداً. هذا الوضع يظهر بوضوح في سباق الحاكم براد ليتل، المزارع البالغ من العمر 72 عاماً، الذي يترشح لفترة ثالثة.

يقرأ  مانشستر يونايتد يجدد عقد كوبي ماينو لخمس سنواتأخبار كرة القدم

في التمهيدية الجمهورية يواجه ليتل سبعة مرشحين آخرين، لكن لا يُعرف عن أي منهم شهرة واسعة، ولا يُعدّ أيهم منتخباً سوى رون جيمس، مفوّض مقاطعة. أبرز معارضي ليتل هو مارك فيتزباتريك، شرطِي متقاعد ورجل أعمال وصف نفسه بأنه «محارب ثقافي جريء». تفوق فيتزباتريك في جمع التبرعات مقارنة ببقية المعارضين وسعى لحشد تأييدات على مستوى المقاطعات لمحاولة الإطاحة بالِحاكم.

يُنظر إلى منصة فيتزباتريك على أنها أكثر تشدداً من منصة ليتل؛ اتهم الحاكم بكونه «خائنًا» بسبب ما وصفه بتساهل أمام «غزو مهاجرين غير شرعيين»، وفي العام الماضي نظم مهرجاناً بعنوان «احتفال روعة المغايرين جنسياً» كرد فعل على فعاليات فخر مجتمع الميم.

في التمهيدية الديمقراطية تتنافس أربع مرشحات على ترشيح الحزب، وتتصدر تيري بيكنز لائحة الأكثر تمويلاً بفارق كبير على منافساتها.

من يترشح لمقعدي إيداهو في مجلس النواب؟
تنقسم إيداهو إلى دائرتين انتخابيتين: دائرة تمتد من الحدود الكندية على طول الجزء الغربي من الولاية، وأخرى تقترب من الركن الجنوبي الشرقي وتشمل العاصمة بويز. الدائرة الغربية تُعرف بالدائرة الأولى ومثلها حالياً الجمهوري روس فولشر، رجل أعمال. يواجه فولشر اثنين من المتحدين هذا الموسم، لكن لم يبلغ أي منهما عن مساهمات حملات كبيرة للهيئة الفدرالية للانتخابات حتى 29 أبريل.

على الجانب الديمقراطي كانت كايلي بيترسون تتمتع بتفوق كبير في جمع التبرعات قبيل التمهيدية على نفس المقعد.

في الدائرة الثانية، يسعى النائب الحالي مايك سيمبسون، طبيب أسنان سابق، للحصول على فترته الخامسَ عشر في الكونغرس؛ فقد شغل المنصب منذ 1999 ويبلغ من العمر 75 عاماً. أفادت تقارير محلية بأن سيمبسون أنفق أكثر من 600 ألف دولار على حملته حتى الآن. من بين منافسيه فقط بيري شومواي جمع مبالغ أبلغ بها للهيئة الفدرالية بحسب نهاية أبريل، بنحو 5,291.98 دولار.

يقرأ  عُثِرَ على زاحفٍ صغيرٍ قربَ محطةِ وقودٍ

في التمهيدية الديمقراطية للدائرة الثانية تخوض إيلي جيلبريث السباق من دون معارضة بعد انسحاب منافستها، وفق موقعها الرسمي.

ماذا عن التمهيدية لمقعد الشيوخ؟
الحاكم السابق جيم ريش يسعى لولاية رابعة في مجلس الشيوخ خلال الانتخابات المتوسطة. في يناير حظي بتأييد من ترامب الذي وصفه بأحد «أقوى حلفائه» في المجلس. لكن واجه ريش تحديات داخل حزبه؛ كانت التمهيدية على مقعده من بين السباقات التي شهدت إنفاقاً أعلى من كثير من السباقات الأخرى في الولاية. ومع ذلك يتفوق خزانته الانتخابية بفارق كبير على خزائن منافسيه الثلاثة: أنفقت لجان العمل السياسي التابعة له أكثر من مليون دولار، مقابل نحو 23,500 دولار تقريباً لمنافسه الأقرب جوش رويي.

من بين ثلاثة مرشحين ديمقراطيين لطَلب الترشيح، لم يبلغ سوى ديفيد روث عن جمع أكثر من 5,000 دولار في آخر فترة تقارير. يعرف روث، وهو عامل في منظمة غير ربحية، بأنه أول مرشح معلن مثلي الجنس يحصل على ترشيح على مستوى الولاية في إيداهو.

لماذا يكتسب السباق أهمية؟
كشفت انتخابات إيداهو التمهيدية في السنوات الأخيرة عن انقسامات داخل الحزب الجمهوري بين المحافظين التقليديين والمتطرفين من اليمين. تدخل ترامب في بعض السباقات جعل التمهيديات اختباراً لقدرتِه على التحكم بالحزب. على سبيل المثال، في تمهيديات الحاكم عام 2022 واجه ليتل تحدياً قوياً من نائبة الحاكم المدعومة من ترامب، جانيس مكجيشن. آنذاك أغضب سلوك ليتل حركة «اجعل أمريكا عظيمة مجدداً» بتعاونه مع بعض قيود كوفيد، بينما عارضت مكجيشن تلك القيود وفي غياب ليتل أصدرَت أمراً تنفيذياً بحظر فرض الكمامات؛ ألغاه ليتل عند عودته، ما أدّى إلى مواجهة تمهيدية حامية. رغم تأييد ترامب لمكجيشن فاز ليتل في 2022، ومنذ ذلك الحين لم يبدِ الحاكم كثيراً من المعارضة لترامب؛ وفي 2025 وقع قانوناً صدر عن الهيئة التشريعية لحظر فرض الكمامات. كانت تلك الخطوة واحدة من جملة تحوّلات سياسية ساهمت في أن ينال الحاكم الحالي تأييدَ ترامب هذه المرّة.

يقرأ  الانقلاب الحقيقي في بنين وقع بالفعل خلال ولاية الرئيس تالونآراء

كما حصل الشاغلون الحاليون لمقاعد ايداهو في مجلسَي الكونغرس على تأييد ترامب أيضاً.

قد يعني ذلك أن يوم الانتخابات التمهيدية لن يحفل بالكثير من المفاجآت. كما وصف كيفن ريتشرت في تقريره: «قد تكون الانتخابات التمهيدية على مستوى الولاية مملة».

خسر الحاكم براد ليتل تأييد ترامب عام 2022، لكنه استعادَه في 2026 بعد توقيعه قانوناً يقضي بمنع إلزام الكمامات.

ليس أمراً محسوماً: لماذا قد يزعج المرشحون المستقلون الفائزين في التمهيد؟

لم تشهد الولاية حاكماً ديمقراطياً منذ 1995، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الفائز في التمهيد الجمهوري يمتلك طريقاً معبّداً للفوز في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

بعد حسم الجولات الأولية، سيواجه المرشحان الرسميان عن الحزبين لمنصب الحاكم في الانتخابات العامة أيضاً جون ستيغنر، الذي يخوض السباق بصفته مرشحاً مستقلاً، ولذلك لن يظهر اسمه على بطاقات الاقتراع التمهيدية.

تبدو حملته مكتسبَةً للزخم؛ فقد أثارت أرقام جمع التبرعات في مارس الدهشة، إذ جَمَع خلال ثلاثة أشهر ما فاق ما جناه أبرز مرشح ديمقراطي خلال عامين.

وليس هذا التأثير مقصوراً على سباق الحاكم. فالسيناتور الحالي جيم ريش من المرجح أن يواجه مرشحاً مستقلاً آخر، النائب السابق تود اخيلز، على بطاقة اقتراع نوفمبر. أخيلز يزاول جمع التبرعات بنشاط، وحتى أنه نشر استطلاعاً أظهر إمكان فوزه على ريش، إلا أن مصداقية ذلك الاستطلاع طُعنت فيه لأن تمويله جاء من حملته الخاصة.

أضف تعليق