ستارمر يعلن حملة صارمة ضد روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضمن جهود حماية الأطفال

رئيس وزراء بريطانيا يعلن تشديداً على روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي لحماية الأطفال

استمع إلى هذه المادة | 4 دقائق
نُشر في 16 فبراير 2026

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن إجراءات صارمة تستهدف روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تشكّل خطراً على الأطفال، وتعهد بالسعي للحصول على صلاحيات قانونية أوسع لتنظيم وصول القُصَّر إلى الإنترنت.

قال مكتب ستارمر يوم الإثنين إن الحكومه ستتجه نحو مواجهة «المحتوى البغيض وغير القانوني الذي تُولِّده تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وستضغط من أجل صلاحيات تمكنها من التحرك بسرعة استناداً إلى نتائج مشاورة عامة تجري حالياً، والتي ستنظر في إمكان فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً.

وأضاف المكتب أن الهدف هو التصرف «خلال أشهر بدلاً من انتظار سنوات من أجل تشريعات أولية جديدة في كل مرة تتطور فيها التكنولوجيا». وستُقدَّم هذه التدابير كمادة تعديل على تشريعات قائمة تتعلق بالجرائم وحماية الطفل قيد النقاش في البرلمــان.

من بين الإجراءات المقترحة إلزام كل مزوِّدي روبوتات الدردشة بالامتثال لقوانين السلامة الرقمية، بما في ذلك حظر إنشاء صور مُجنَّسة دون موافقة صاحب الصورة. ويأتي ذلك بعد اتخاذ إجراءات ضد الصور الحميمة غير الموافقة التي أنشأها روبوت Grok على منصة X التابعة لإيلون ماسك.

ستنطلق المشاورة في مارس، وستبحث تدابير مثل تحديد حد أدنى للسن لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وحظر استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) من قِبَل الأطفال للوصول إلى مواد إباحية. وتأتي هذه الخطوات في وقت تتبنى فيه دول أخرى سياسات مماثلة بعد أن أصبحت أستراليا أول دولة تمنع استخدام منصات مثل إنستغرام وفيسبوك وتيك توك ويوتيوب للأطفال دون سن 16.

منذ تطبيق الحظر في أستراليا، أزالت شركات التواصل الاجتماعي الوصول لما يقارب 4.7 مليون حساب تم تحديدها على أنها تخص أطفالاً دون 16 عاماً. ويُعاقَب المخالفون بغرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (حوالي 33.2 مليون دولار أميركي) إذا لم يتخذوا خطوات معقولة لإزالة حسابات القُصَّر.

يقرأ  «إسرائيل: حماس تضلّل سكان غزة بشأن مناطق الأمان»

حظي مقترح ستارمر بتأييد واسع داخل حزب العمال وكذلك من قبل حزب المحافظين المعارض، الذي يدعم هو الآخر فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عاماً. ومع أن الهدف حماية الأطفال، فإن مثل هذه الإجراءات تثير تداعيات على خصوصية البالغين وإمكان وصولهم إلى خدمات، وأدت إلى توترات مع الولايات المتحدة حول حدود حرية التعبير والنطاق التنظيمي.

واجهت مواقع عدة، مثل موقع استضافة الصور Imgur الذي يُستخدم لصناعة الميمات وتزويد المنتديات العامّة بالصور، حظراً جزئياً على المستخدمين في المملكة المتحدة العام الماضي، حيث استبدلت الصور بمحتوى فارغ بعد تشديد قواعد التحقق من السن. كما حجبت بعض مواقع المحتوى الإباحي وصول المستخدمين البريطانيين بدلاً من التحقق من أعمارهم، لكن القيود الجغرافية يمكن التحايل عليها باستخدام شبكات VPN متاحة بسهولة. وقالت الحكومة البريطانية إن مشاورتها حول سلامة الأطفال ستتضمن النظر في قيود محتملة على استخدام VPNs.

في فرنسا، تُناقَش حالياً مشاريع قوانين تهدف إلى حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً، من بينها مشروع تدعمه رئاسة الجمهورية بقيادة إيمانويل ماكرون، وقد أقرّت الجمعية الوطنية مشروع القانون وهو الآن بانتظار موافقة مجلس الشيوخ.

أضف تعليق