سوريا تحذر: إسرائيل أكبر تهديد لاستقرار الشرق الأوسط

تحول الاجتماع الشهري لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا إلى جدال حاد بين إسرائيل وتركيا حول وجود قوات في الأراضي السورية. نُشر في 18 سبتمبر 2026.

وشهد الاجتماع، المخصص للمرحلة الانتقالية في سوريا بعد الأسد، تبادل الاتهامات بين سوريا وإسرائيل وتركيا حول من له الحق في وجود عسكري على الأراضي السورية.

قال المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، يوم الخميس، إنه كان يأمل أن يركز على التقدم الذي تحققه البلاد، لكنه اضطر إلى تناول الإجراءات الإسرائيلية في سوريا، وفقا لملخص الأمم المتحدة للاجتماع.

وأضاف: “توغلت إسرائيل في قرانا، وشردت أهلنا، وقصفت منشآتنا، بينما اخترنا أن نجنب المنطقة مزيدا من المعاناة”، متهما إسرائيل بالرد على جهود الوساطة والحوار بـ”ضربات جوية وتوغلات وانتهاكات”.

وقال علبي إن العدوان الإسرائيلي يشكل “أكبر تهديد يواجه استقرار المنطقة كلها، وليس سوريا وحدها”، مشيرا إلى إعلان طارئ أصدرته 44 دولة خارج قاعة المجلس أدانت فيه زيارة قيادة إسرائيلية إلى جبل الشيخ داخل الأراضي السورية في 9 سبتمبر، ووصفتها بأنها عمل غير قانوني و”انتهاك صارخ” للقانون الدولي.

وقلل السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، من شأن الوجود الإسرائيلي في سوريا، وحوّل التركيز إلى تركيا.

وحذر، بحسب تقرير الأمم المتحدة، من أن أنقرة تخطط لتوسيع قدراتها العسكرية داخل سوريا والسيطرة على البلاد.

وقال: “إذا كانت المنطقة العازلة الدفاعية الإسرائيلية الصغيرة تُعتبر تهديدا للاستقرار السوري، فماذا عن قوة أجنبية تسيطر على جزء أكبر بكثير من الأراضي السورية وتبني وجودها العسكري هناك؟ أنا أتحدث عن تركيا”.

وأضاف: “لدى تركيا 20 ألف جندي وأكثر من 100 قاعدة في سوريا، وتسيطر على 5 في المئة من الأراضي السورية، أي 50 ضعف مساحة ‘المنطقة الأمنية’ الإسرائيلية. تركيا تتبع الآن أسلوب الوكلاء الإيرانيين”.

يقرأ  بلودستوك 2026: كواليس أكبر مهرجان ميتال مستقل في بريطانيا، ولماذا يتفوق إبداعاً على توقعاتك

وقال السفير التركي لدى الأمم المتحدة، أحمد يلدز، إن القوات التركية الموجودة في سوريا جاءت بطلب من دمشق.

وأضاف: “نرفض رفضا قاطعا محاولات إسرائيل تشويه تعاون تركيا المشروع مع سوريا وتصويره كتهديد لتبرير انتهاكاتها هي للقانون الدولي”.

واتهم إسرائيل بتقويض هذا المسار عبر “هجمات متهورة” وتوغلات في الأراضي السورية، ودعا إسرائيل إلى خفض التصعيد وسحب قواتها.

وندد سفير سوريا بهذا الجدال.

وقال: “لم يعد ينبغي لاجتماعات سوريا أن تتحدث عن قضايا الوكلاء. كان هذا هو الحال في عهد النظام، ولم يعد ينبغي أن يكون كذلك. بصراحة، إنه أمر مؤلم”.

أضف تعليق