أفادت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، بأن مستوطنين إسرائيليين أطلقوا النار على الفتى كريم سند شلالدة (17 عاماً) في منطقة خربة حمروش بالخليل، فأصيب بجراح خطيرة في الصدر، قبل أن يُعلن عن استشهاده لاحقاً. كما أُصيب رجل يبلغ من العمر 70 عاماً في الهجوم نفسه.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مصادر محلية أن مجموعات كبيرة من المستوطنين المسلحين اقتحمت منطقة خربة حمروش، وأطلقت النار على السكان، وأضرمت النار في منازل فلسطينية.
وفي حادث منفصل صباح الجمعة، أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية وزارة الصحة باستشهاد فتحي خازم (58 عاماً) برصاص القوات الإسرائيلية في جنين. وقالت الوزارة إن خازم، وهو عقيد متقاعد في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، قُتل أثناء مداهمة إسرائيلية لمنزله. وادّعى الجيش الإسرائيلي أن خازم حاول طعن الجنود خلال العملية العسكرية، فردّ الجنود بإطلاق النار عليه وقتله.
وأضافت وزارة الصحة أن الجيش الإسرائيلي لم يسلّم جثمانه لذويه للدفن. كما ذكرت “وفا” أن القوات الإسرائيلية منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى المنزل بعد إطلاق النار.
وفي وقت سابق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها عالجت صبياً يبلغ من العمر 14 عاماً أُصيب برصاص حي في الصدر والظهر خلال مداهمة إسرائيلية قرب جنين، ونُقل إلى المستشفى. كما اعتقل الجيش الإسرائيلي ستة أشخاص خلال مداهمة منفصلة على المدينة الجمعة.
وفي قوصرة جنوب نابلس، يواصل المستوطنون الإسرائيليون، بحماية قوات الاحتلال، فرض حصار على ثلاثة منازل فلسطينية لليوم الثالث عشر على التوالي. وقال رئيس بلدية قوصرة، عبد العظيم وادي، إن قوات الاحتلال والمستوطنين يمنعون عائلات في منطقة رأس العين من دخول منازلها أو الخروج منها، فيما صودر أحد المنازل وحُوّل إلى موقع عسكري، وأُعلنت المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.
وأضاف وادي أن العائلات بدأت تنفد من الطعام والدواء، لأن القوات الإسرائيلية تمنع وصول الإمدادات إليها، وفق ما نقلت “وفا”.
وفي هذا السياق، وصفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، الجيش الإسرائيلي بأنه “الجيش الأكثر لا أخلاقية”، وكتبت على منصة “إكس”: “في الضفة الغربية، يقطع الجنود والمستوطنون أنابيب المياه بينما يستمر حصار قوصرة. وفي غزة، يستمر التدمير الشامل والمجازر. منذ وقف إطلاق النار، قتلت إسرائيل أكثر من 1200 شخص، بينهم 300 طفل”.
وأصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش، الخميس، تقريراً أفادت فيه أن العنف الإسرائيلي المدعوم من الدولة ضد الفلسطينيين أدى إلى النزوح الكامل أو الجزئي لـ107 تجمعات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة منذ يناير/كانون الثاني 2023. وأوضحت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها أن تصاعد هجمات المستوطنين، إلى جانب التوسع السريع في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية بموجب القانون الدولي، يدفع نحو موجة نزوح قسري للفلسطينيين.
وفي السياق نفسه، أثارت الخطط الإسرائيلية لبناء مستوطنة جديدة كبيرة ضمن مشروع “E1” الاستيطاني، الذي من شأنه أن يشطر الضفة الغربية إلى قسمين، إدانة واسعة من مختلف أنحاء العالم. ودعت المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، الخميس، إلى رفض ما أسمته الإجراءات الإسرائيلية “غير المقبولة” لفتح مناقصات لبناء أكثر من 1200 وحدة سكنية ضمن المشروع، معتبرةً أنها تنتهك “الاستمرارية الجغرافية للأراضي الفلسطينية”. وقالت الدول في بيان: “هذه الخطوات لا تُبعدنا عن السلام فحسب، بل تقوّض أيضاً مكانة إسرائيل الدولية”.