نُشر في 24 يونيو 2026
إعلان مالي كبير من اللجنة الأولمبية الدولية
أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، في خطوة وصفها مسؤولوها بأنها تحوّل سياساتي مهم، عن تخصيص ما يصل إلى 140 مليون دولار لدعم الرياضيين عبر منح بقيمة 10,000 دولار توزَّع بعد انتهاء دورة الألعاب الصيفية في لوس أنجليس 2028. هذه المبالغ ليست مكافآت أولمبية رسمية بمعناها التقليدي، لكنها تمثّل دفعة نقدية مباشرة إلى الرياضيين بعد مشاركاتهم في الألعاب الصيفية أو الشتوية.
تفاصيل التطبيق والمستفيدون
أُعلن أن البرنامج سيفتح أولاً لما يقرب من 2,900 رياضي شاركوا في ألعاب ميلانو–كورتينا 2026 الشتوية، كما سيكون نحو 11,000 رياضي متوقعين للمشاركة في ألعاب 2028 قادرين على التقدّم للحصول على منح إجمالية تقارب 110 ملايين دولار، شريطة استيفائهم معايير النزاهة من بينها عدم ثبوت تعاطي المنشطات.
تصريحات باو غاسول ودور اللجنة
قال باو غاسول، عضو اللجنة التنفيذية ولمن يمثل الرياضيين، إن هذه المبادرة «انتصار لنا جميعاً»، مؤكدًا في الوقت نفسه أنها «ليست مكافآت»، وأن المبالغ المخصّصة لا تعتمد على استمرار الرياضيين في مسيرتهم الاحترافية. وأضاف أن عملية التقديم ستتم عن طريق منصة إلكترونية للّجنة الأولمبية الدولية تهدف لدعم الرياضيين خلال مسيرتهم وبعدها.
خلفية قيادية: استراتيجية كيرستي كوفنتري
جاء هذا الالتزام النقدي كأبرز بند في اجتماع استراتيجي وضعته الرئيسة كيرستي كوفنتري بعد مرور عام على تولّيها المنصب. كوفنتري، الحاصلة على ذهبيتين في السباحة وممثلة زيمبابوي في خمسة ألعاب أولمبية، أُنتخبت كأصغر رئيسة في تاريخ اللجنة الأولمبية الحديثة، وقد أعادت توجيه السياسات بطريقة تضع احتياجات الرياضيين المباشرة في صلب الأولويات.
موقف عالمي متباين حول دفع المكافآت
برز جدل حول دفع مكافآت للأبطال الأولمبيين، وهو ما كان جزءًا من برنامج أحد منافسي كوفنتري في الانتخابات، سيباستيان كو، الذي دعّم دفع مكافآت في ألعاب باريس 2024 لأبطال ألعاب القوى بمليون دولار لكل منهم؟ (تنبيه: المبلغ المشار إليه في الإعلان كان 50,000 دولار للبطولة). على أي حال، أعلنت اتحادات رياضية مثل «وورلد أثليتيكس» نيتها توسيع صندوق الجوائز ليشمل المراكز الفضية والبرونزية في لوس أنجليس.
برنامج «التضامن الأولمبي» والميزانية الرباعية
للجنة برامج قائمة لدعم الرياضيين من دول أقل ثراءً؛ فـ«التضامن الأولمبي» يقدّم منحًا تُستخدم في استعدادات التأهل والنفقات المرتبطة بالفرق والمدرّبين والمسؤولين. ميزانية هذا البرنامج للدورة الرباعية التي تضم ميلانو–كورتينا ولوس أنجلوس تَقدّر بنحو 650 مليون دولار.
آلية صرف المنح وضمان الشفافية
أوضح غاسول أن المبالغ المصادق عليها ستُحوّل أولًا إلى اللجان الأولمبية الوطنية التي تشرف على الفرق، على أن تثبت هذه اللجان أن التحويلات نَالت الرياضيين مباشرة. وأضاف أن الرياضيين الأشد ثراءً — مثل بعض لاعبي كرة السلة وكرة القدم وهوكي الجليد — سيبقون مؤهلين للتقدّم، لكن القرار النهائي في التقديم يعود إليهم، وأن الغاية إشراك أكبر عدد ممكن من الرياضيين.
مراجعة «جاهزية المستقبل» وتغييرات الحوكمة
أطلق على هذه المراجعة السنوية لرئاسة كوفنتري تسمية «جاهزون للمستقبل»، وهدفت إلى إعادة تشكيل استراتيجية اللجنة بعد اثني عشر عامًا من قيادة توماس باخ. كما صادقت اللجنة على إجراءات جديدة لاختيار المدن المضيفة، ولاستحداث أو إلغاء رياضات وبرامج من جدول الألعاب، في خطوة تهدف إلى مرونة أكبر وتجاوب مع متغيرات الرياضة العالمية.