أعلن الحرس الثوري الإيراني أن هجوماً استهدف جزيرة لارك الواقعة قبالة ميناء بندر عباس الاستراتيجي، على مقربة من مضيق هرمز. وتُستخدم الجزيرة حالياً لتدقيق حركة ناقلات النفط المارة بالمضيق، ويقال إن إيران تُجبر السفن على دفع نحو مليوني دولار مقابل العبور.
وصف المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، الهجوم بأنه «خطأ استراتيجي قاتل من نظام ترمب»، وقال إن «العدو سيدفع ثمن هذا الحساب الخاطئ في المجالين الاقتصادي والعسكري».
وكانت وكالة تسنيم الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، قد أفادت في وقت سابق بأن الهجوم نُفذ بمسيّرات، وأشارت إلى أن شخصين قُتلا وأصيب اثنان آخران.
يأتي هذا بعد أيام من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن جميع الألغام في مضيق هرمز إما فُجّرت أو أُزيلت، مضيفاً أن إيران حُذّرت من أن أي سفينة أو قارب يزرع ألغاماً جديدة سيتم تدميره. في المقابل، وصف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي هذه التصريحات بأنها «خداع دعائي».
وتواجه إيران ضغوطاً اقتصادية أميركية متجددة، بعد أن أعلنت واشنطن في 24 آب/أغسطس حملة عقوبات جديدة تهدف إلى مزيد من عزل طهران وتوسيع العقوبات الثانوية ضد حلفائها. وقد قلل مسؤولون إيرانيون ووسائل إعلام رسمية من شأن هذه الحملة، معتبرين أنها استمرار للضغوط الأميركية السابقة، التي زعموا أنها جاءت بعد فشل عسكري أميركي في النزاع الأخير.
يُذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا ضربات واسعة على إيران في 28 شباط/فبراير، فردّت إيران باستهداف إسرائيل والدول الخليجية الحليفة لأميركا، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز. وقد تجاوزت الحرب على إيران الآن حاجز الستة أشهر.
وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز. وبالإضافة إلى إغلاق المضيق، نفّذت إيران هجمات انتقامية على إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة وعلى حلفاء واشنطن العرب في الخليج، فيما أعلنت الولايات المتحدة حزمة عقوبات اقتصادية جديدة ضد طهران.