عائلات لبنانية نازحة تعود إلى منازلها رغم الهجمات الإسرائيلية

نُشر في 19 أبريل 2026

عشرات الآلاف من العائلات اللبنانية التي نزحت جراء النزاع بدأت تعود تدريجياً إلى جنوبي وطنها، رغم استمرار قصف القوات الإسرائيلية وعمليات هدم منازل قرب الخط الحدودي.

شهد يوم السبت تدفقاً مستمراً من المركبات المحملة بالمراتب والحقائب والأعلام، حيث توجّهت العائلات إلى الجنوب لتفقد أوضاع منازلها وتقييم مدى قابليتها للسكن.

هذا التوجّه الحذر جاء بعد هدنة دامت عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل؛ غير أن الجيش اللبناني نصح السكان بتأجيل العودة، في حين حذّر حزب الله من أن “إصبعنا على الزناد” في حال خُرِق الاتفاق. كثيرون وجدوا منازلهم مدمرة أو تالفة إلى حد يجعل العيش فيها مستحيلاً، مما يزيد من ترددهم في البقاء خوفاً من أن التفاهما الهش بين حزب الله وإسرائيل قد ينهار.

أتاحت الهدنة لعدد كبير من السكان تفقد ممتلكاتهم في مناطق تسيطر عليها قوات حزب الله، بما في ذلك الضواحي الجنوبية التي تعرّضت لقصف عنيف.

وتفيد السلطات اللبنانية بأن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى مقتل نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون نسمة، معظمهم من جنوب لبنان والضواحي الجنوبية للعاصمة بيروت.

قدّم محمود قماطي، المسؤل الكبير في حزب الله، تقييماً متشائماً وحذّر من أن “الخيانة الاسرائيلية متوقعة في أي لحظة، وهذه هدنة مؤقتة”. ودعا الأهالي إلى التحلّي بالحذر: “تنفّسوا، اطمئنّوا قليلاً، لكن لا تتخلّوا عن الأماكن التي لجأتم إليها حتى نتأكد تماماً من أمان العودة إلى منازلكم”.

تشير وسائل إعلام محلية وسكان إلى أن قوات إسرائيلية واصلت عمليّات الهدم في عدد من القرى الحدّية، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت أنه أقام ما يُعرَف بـ«الخط الأصفر» في جنوب لبنان، على غرار ما فعله في قطاع غزة؛ وهو ما تُصنّفه إسرائيل كمنطقة عسكرية وحاجز داخل القطاع.

يقرأ  إنديان ويلزيانيك سينر يواجه دانييل ميدفيديف في أول نهائي له في كاليفورنيا

في جنوب لبنان، تعمل وحدات عسكرية ومنظمات محلية منذ بداية الهدنة على فتح الطرق التي عرقلت الضربات المرور فيها وإعادة تأمينها.

وفي حنّاوي شرق مدينة صور، تعهّد نائب رئيس البلدية مصطفى بزّون بأن “نعيد الحياة عبر توفير كل الخدمات من اتصالات وفتح طرق، حتى يعود الناس لروتينهم الطبيعي بأسرع وقت ممكن”. وأضاف: “الناس يعودون، لكن بمسؤولية وحذر. نعمل على افتراض أن عودتهم ستكون دائمة؛ قد يغادرون مؤقتاً لكنهم سيعودون لاحقاً.”

أضف تعليق