متظاهرون في نحو 20 مدينة، بينها برلين وهامبورغ وميونخ، يطالبون بحظر حزب البديل من أجل ألمانيا.
نُشر في 12 سبتمبر 2026.
خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع في مختلف أنحاء ألمانيا للاحتجاج على حزب البديل من أجل ألمانيا، بعد أن حقق الحزب اليميني المتطرف فوزاً ساحقاً في انتخابات ولاية.
شارك نحو 150 ألف متظاهر في زهاء 20 مدينة يوم السبت، من بينها برلين وهامبورغ وميونخ، في تجمعات نظمتها منظمة “برويف”، وهي مجموعة حملات تدعو إلى حظر البديل.
حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: “احظروا البديل الآن” و”الديمقراطية لا تحتاج إلى بدائل”.
وقال كريستوف باوتز، رئيس منظمة “كامباكت”، وهي مجموعة أخرى مشاركة في الاحتجاجات: “قطاع عريض من المجتمع المدني يخرج إلى الشوارع لمنع أعداء الدستور من الوصول إلى السلطة”. وذكرت المنظمة أن عدد المشاركين بلغ نحو 25 ألفاً في هامبورغ و12 ألفاً في ميونخ.
وبحسب الشرطة، انضم آلاف آخرون إلى مظاهرات منفصلة في برلين.
ونظم حزب البديل تجمعاً مضاداً في العاصمة الألمانية، حضرته كريستين برينكر، المرشحة الأولى للحزب في انتخابات برلين الإقليمية المقبلة.
تأتي هذه الاحتجاجات بعد نتيجة صادمة حققها البديل في ساكسونيا-أنهالت، وهي ولاية في شرق ألمانيا، حيث حصل الحزب على نحو 44 في المئة من الأصوات في 6 سبتمبر، متقدماً بفارق كبير على نحو 17 في المئة حصل عليها الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، الذي سيطر طويلاً على السياسة الألمانية.
وحزب البديل، المعروف بموقفه المعادي للهجرة وموقفه الودي تجاه روسيا، لم يصل إلى الأغلبية المطلقة بفارق ضئيل، وهو الآن في محادثات مع أحزاب أخرى لمحاولة تشكيل حكومة، ما قد يجعله أول حزب من أقصى اليمين يقود ولاية ألمانية منذ انتهاء الحقبة النازية عام 1945.
ووصف أولريش زيغسموند، زعيم الحزب في الولاية، النتيجة بأنها تاريخية، وقال لأنصاره: “أوضح الناس تماماً أنهم يريدون تغييراً سياسياً، والأهم أنهم أظهروا أنهم يريدون ذلك معنا”. وقد أبدى منذ ذلك الحين انفتاحاً على العمل مع أحزاب أخرى، بعد أن كان قد قال سابقاً إنه يريد الحكم منفرداً.
وقد أثارت القوة المتزايدة للبديل قلقاً عميقاً لدى كثير من الألمان، نظراً لتاريخ البلاد والتزامها بعدم تكراره.
ويتوقع أن يفوز الحزب بـ39 مقعداً من أصل 83 في برلمان الولاية، أي ثلاثة مقاعد أقل من الأغلبية. وهو يحتاج الآن إلى شريك في الائتلاف، لكن جميع الأحزاب الرئيسية رفضت حتى الآن الحكم مع البديل بموجب سياسة قديمة تُعرف بـ”الجدار الواقي”. ولم ينضم الحزب اليميني المتطرف قط إلى ائتلاف حاكم في أي مكان في ألمانيا، لا على مستوى الولايات ولا على المستوى الوطني.
وقد غذى هذا القلق دعوات متزايدة إلى حظر البديل كلياً، رغم أن ذلك سيكون صعباً قانونياً في ألمانيا، كما أن المستشار ميرتس يتردد في السعي إليه.