فوز كبير وثلاث هزائم لترمب في يوم دراماتيكي بالمحكمة العليا

منذ ما يقرب من مائة عام، قضت المحكمة العليا الأميركية بالإجماع بأن الرئيس الديمقراطي فرانكلين روزفلت لا يملك سلطة مطلقة لإقالة أعضاء الهيئات التنظيمية التي أنشأها الكونغرس لتكون مستقلة عن سيطرة الرئاسة.

لكن يوم الاثنين، وفي مواجهة تحدٍ من الجمهوري دونالد ترامب، ألغت المحكمة هذا السابق القضائي بشكل حاسم.

وكتب رئيس المحكمة جون روبرتس في الرأي الأغلبية: “الموظفون الذين يمارسون سلطة الرئيس لا بد أن يكونوا قابلين للإقالة من قبله، وحينها فقط يمكنهم تحمل المسؤولية تجاه الرئيس، ويظل الرئيس مسؤولاً أمام الشعب”.

وانقسم قضاة المحكمة في هذا الحكم وفق التقسيمات المألوفة. فجميع القضاة الستة المحافظين، ثلاثة منهم عينهم ترامب، أيدوا الرئيس. بينما عارض الحكم القضاة الليبراليون الثلاثة، وجميعهم عينهم رؤساء ديمقراطيون.

يمنح هذا القرار ترامب، وكل الرؤساء في المستقبل، سلطة واسعة لإقالة وتعيين المنظمين في العشرات من الوكالات الحكومية الرئيسية، حتى لو اختلفوا مع توجهاتهم.

كانت قضية لجنة التجارة الفيدرالية هي محور هذا الالتماع (كما كان الحال في عهد روزفلت)، لكن المبدأ القانوني الذي وضعته المحكمة هنا سيطبق على الهيئات التنظيمية التي تتولى تفسير قوانين الانتخابات، أو وضع سياسات الاتصالات، أو فض النزاعات العمالية، أو وضع الأنظمة المالية والبيئية.

يعتاد الأميركيون الآن على التقلبات السياسية الحادة عند انتقال الرئاسة من حزب إلى آخر – من باراك أوباما إلى ترامب، ثم إلى جو بايدن والعودة إلى ترامب. ومن المؤكد أن قرار المحكمة هذا سيزيد من تسريع هذه الظاهرة.

وصرخ ترامب في منشور على موقع “تروث سوشيال” بعد القرار: “تم إلغاء تسعين عاماً من السوابق القضائية بشكل كامل لا رجعة فيه، مما يزيد السلطة الرئاسية بشكل كبير في وقت هي فيه في أمس الحاجة إالليها!”

يقرأ  قد تصل سفن حربية أميركية إلى سواحل فنزويلا بحلول نهاية الأسبوعفي إطار عملية ضد كارتلات المخدرات

أضف تعليق