قائد إيران الأعلى: أُقِرّ الاتفاق مع الولايات المتحدة رغم اختلاف وجهة نظري أخبار: الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

قائد إيران الأعلى يعلن موافقته بعد تحفظات

أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله مجتبى خامنئي، أنه اعترض في البداية على مذكرۃ التفاهم الموقعة مؤخراً بين طهران وواشنطن، لكنه منح موافقته النهائية بعد أن تلقى ضمانات من قادة البلاد بأن مصالح إيران ستُحفظ. جاء ذلك في بيان خطي نشرته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الخميس، إذ قال خامنئي إن له «رأيًا مختلفًا» بشأن الاتفاق لكنه أذِن بالمضي قدمًا بعدما تعهد الرئيس مسعود بيزشكيان ومسؤولون آخرون بحماية «حقوق الأمة الإيرانية وجبهة المقاومة» وتحملوا مسؤولية الصفقة.

وحذر المرشد من قبول طهران لمطالب إضافية من الجانب الأمريكي، قائلاً: «إذا أراد الجانب الأمريكي الطمع، فلن يقبلوا ذلك.» وفي الوقت نفسه أيد خامنئي إجراء مفاوضات وجهًا لوجه مع الولايات المتحدة، موضحًا: «من الواضح أن المحادثات المباشرة التي ستجرى لاحقًا لن تعني قبول رأي العدو.»

تباين المواقف بشأن مشاركة الوفد الإيراني في سويسرا

لا تزال علامات الاستفهام تحوم حول ما إذا كان المسؤولون الإيرانيون سيتوجهون الجمعة إلى سويسرا لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة تهدف إلى تنفيذ الاتفاق. ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية عن مصدر مطلع أن طهران لم تتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن إرسال وفد وأن المشاورات ما زالت مستمرة. فيما قالت وزارة الشؤون الخارجية الفدرالية السويسرية إن المحادثات متوقعة أن تجرى كما هو مخطط.

وأشار نائب رئيس الولايات المتحدة جيه دي فانس إلى أن الفترة التفاوضية التي مدتها 60 يومًا بين طهران وواشنطن قد بدأت رسميًا يوم الخميس، وأضاف أن القيود على الملاحة إلى الموانئ الإيرانية قد رفعت. وتركز المباحثات المتوقعة على بعض القضايا الأكثر حساسية بين البلدين المتعلقة برفع العقوبات، بينما تبقى تساؤلات حول الغزو العسكري الإسرائيلي لجنوب لبنان والدور المستقبلي لحزب الله دون إجابة واضحة.

يقرأ  هجمات دامية في كولومبيا تُلقي بظلالها على سياسة الرئيس للمصالحة مع الجماعات المسلحة

مواقف إسرائيل والضمانات الأممية

استبعد رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في المدى المنظور. ومن جهته، قال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة تتوقع «هدنة تامة على كل الجبهات» كجزء من الاتفاق، شاملة لبنان وحزب الله وإسرائيل.

ومنح المذكرة مفاوضي الطرفين مدة تصل إلى 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي يغطي البرنامج النووي الإيراني. وقد رحب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، بتوقيع المذكرة وعرض مساعدة الطرفين في إجراءات التحقق المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية. وقال غروسي: «الآن لنا أن نجلس مع زملائنا الأمريكيين والإيرانيين ونبدأ في صياغة الخطوات الملموسة التي يجب اتخاذها. أعتقد أن وجود المذكرة خطوة جيدة. الآن يبدأ العمل الفني.»

فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود البحرية

كجزء من الاتفاق، تحرّكت إيران نحو إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الشحن العالمية، بينما أنهت الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية. وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن السفن التجارية العابرة للمضيق لن تُطالب برسوم عبور خلال الستين يومًا القادمة، مع اشتراط تقديم طلبات للسلطات البحرية الإيرانية والالتزام بمسارات وجداول محددة نظرًا لمخاوف السلامة والمخاطر الملاحية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان إن القوات الأمريكية لم تعد تعيق السفن المتجهة إلى أو القادمة من الموانئ الإيرانية في الخليج وخليج عمان.

تبعات اقتصادية وسفرية

أدى تخفيف التوترات إلى تعديل عدد من الدول نصائحها بشأن السفر. فقد أعلنت المملكة المتحدة أنها لم تعد تنصح بتجنّب السفر غير الضروري إلى أجزاء من الخليج، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت.

وفي إطار تبعات اقتصادية مباشرة، أعلنت شركة نفــط الكويت أن جميع إخطارات القوة القاهرة الصادرة خلال فترة الصراع قد رفعت فورًا، وأن إنتاج النفط سيرتفع إلى نحو مليوني برميل يوميًا خلال أسبوع مع استئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز.

يقرأ  ائتلاف ياباني يستعد لدعم تاكايتشي لتصبح أول امرأة تتولى منصب رئيسة الوزراءتقارير — أخبار السياسة

ملاحظات ختامية

تُعد هذه التطورات مقدمة لمرحلة دقيقة من التفاوض والتقنيّات المتطلبة للتحقق والتنفيذ، مع بقاء العديد من النقاط الخلافية التي قد تحدد مسار العلاقات الإقليمية والدولية في الأسابيع المقبلة.

أضف تعليق