تحذير دولي من فظائع في مدينة الأبيض بالسودان ٢٩ دولة على الأقل تعرب عن قلقها — أخبار حرب السودان

الأمم المتحدة وحلفاؤها يحذرون من انتهاكات جسيمة في شمال كردفان: يطالبون بزيادة الضغط على قوات الدعم السريع والجيش لمنع استهداف المدنيين

حذّر تحالف دولي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من أن قوات الدعم السريع قد تصعّـد هجومها على مدينة الأُبَيْد في أي لحظة، ما يهدد بوقوع انتهاكات خطيرة ضدّ المدنيين.

وجاءت الرسالة، التي نقلتها النرويج، باسم «التحالف لمنع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان» والذي يضمّ بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وهولندا وسيراليون، إلى جانب 21 دولة أخرى انضمت إليها.

«نحن قلقون بعمق إزاء المخاطر العاجلة لوقوع فظائع وعمليات قتل متعمدة في السودان»، قال البيان يوم الخميس، مشيراً إلى أن نحو 500 ألف مدني «عرضة لأن يصبحوا ضحايا لفظائع واسعة النطاق».

الأُبَيْد، إحدى أكبر مدن السودان وعاصمة ولاية شمال كردفان، شهدت أعنف المعارك خلال الأشهر الماضية في حرب نزحت خلالها قرابة 14 مليون شخص، وأشعلت موجات من العنف العرقي ونشرت المجاعة والأمراض.

ودعا التحالف جميع الدول إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على قوات الدعم السريع وقوات الجيش السوداني لوقف الفظائع وحماية المدنيين، مؤكّداً أيضاً على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وبيّن البيان أن «عشر أيام متتالية من الضربات بطائرات مسيرة أودت بحياة ما لا يقل عن 50 مدنياً في الأُبَيْد وشمال كردفان، وألحقت أضراراً كبيرة بالبنى التحتية المدنية».

وأضاف أن «تقارير واسعة المدى وموثوقة عن أعمال عنف تستهدف جماعات عرقية، بما في ذلك العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي، أمور مفجعة ومذمومة».

بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، تهيمن قوات الجيش على الأقليمين المركزي والشرقي، بينما رسّخت قوات الدعم السريع سيطرتها على دارفور في الغرب. ويشتبك الطرفان على منطقة كردفان الشاسعة التي تقع بينهما وتتمتع بأهمية حاسمة للزراعة.

يقرأ  ترامب: احتمال تزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» لاستخدامها ضد روسيا

في أكتوبر الماضي استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، المدينة الكبيرة في إقليم دارفور؛ المدينة التي تعاني المجاعة والتي كانت تأوي نحو مليون نسمة خضعت للحصار 18 شهراً قبل الهجوم النهائي الذي بدأ في 25 أكتوبر.

«لقد شاهدنا هذا السيناريو من قبل» — هكذا حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، مؤكداً أن هجوماً وشيكاً قد ينطوي على انتهاكات للقانون الدولي، وأن سكان الأُبَيْد يعانون بالفعل ظروفاً شبيهة بالحصار منذ أكثر من 18 شهراً.

وقال تورك في بيان يوم الخميس: «لن نسمح بتكرار الفظائع التي كان من الممكن منعها والتي وثقناها في الفاشر ومخيم زامزام للنازحين في شمال دارفور العام الماضي. فلتكن هذه دعوة صارخة للعالم إزاء كارثة حقوقية وإنسانية تلوح في الأفق. الدول ذات النفوذ عليها واجب استعماله الآن لوقف هذا الجنون في مهبله».

اتهمت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في غرب دارفور خلال النزاع، في امتداد لصراعات طويلة الأمد حول الأراضي. ونفت القوات مسؤوليتها عن عمليات القتل ذات الطابع العرقي، وأكدت أن مرتكبي الانتهاكات سيُحاسبون.

وختم تورك بالقول إن «أهل السودان بحاجة إلى السلام — ويجب اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين ومنع المزيد من الفظائع، بما في ذلك العنف الجنسي، فضلاً عن الحد من اخلاء وازدياد معاناة المدنيين».

أضف تعليق