قائد الجيش الباكستاني يصل طهران لدفع الجولة المقبلة من المحادثات الأمريكية‑الإيرانية أخبار: الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران

مصادر تقول للجزيرة إن الوسطاء الباكستانيين متفائلون بإمكانية إحراز تقدم حاسم بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وفد رفيع المستوى من باكستان يزور طهران لإجراء محادثات تتركز على ترتيب جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وذلك قبل أسبوع من انقضاء وقف إطلاق النار الهش المقرر له أن ينتهي في 22 أبريل. يقود الوفد رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي وصل إلى طهران مساء الأربعاء حاملاً رسالة جديدة من واشنطن بهدف تهيئة الأرض لجولة ثانية من المحادثات بعد جولة أولى في إسلام آباد انتهت يوم الأحد دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

كما ينضم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى مساعي الوساطه في طهران، بينما يقوم رئيس الوزراء شهباز شريف بزيارة للسعودية في أول محطات جولة خليجية تستغرق أربعة أيام، في مسعى لاكتساب دعم إقليمي يمكنه الضغط على واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات.

التصعيد البحري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران عبر إجراءات حصار موانئ إيرانية وضع مزيداً من الضغوط على الأوضاع السياسية والاقتصاد العالمي، فيما تظهر مؤشرات على تقدم محتمل نحو اتفاق لوقف الحرب التي أودت بحياة نحو 3000 شخص داخل إيران وتوسعت آثارها في أنحاء الشرق الأوسط.

الاستعجال يتفاقم مع اقتراب نهاية الهدنة، فيما تأمل باكستان في تمديدها؛ وقالت مراسلة الجزيرة من إسلام آباد كيمبرلي هالكيت إن شريف سيحاول إقناع الشركاء الإقليميين باستخدام نفوذهم لدفع الولايات المتحدة للمشاركة في جولة جديدة من المباحثات وضمان عدم حدوث اختراق دبلوماسي خطير.

واشنطن تبدو متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق. الرئيس دونالد ترامب ألمح إلى أن العالم قد يشهد “يومين مذهلين” مع اقتراب الحرب من نهايتها، وأشار إلى احتمال عودة مفاوضيه إلى باكستان مدحاً دور منير في تيسير المحادثات. بدورها أعادت متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت التأكيد للصحفيين بأن محادثات إضافية مع إيران مرجحة في إسلام آباد وأنهم “متفائلون بإمكانية التوصل إلى صفقة”.

يقرأ  عائلة ناشط بريطاني‑مصري: مُنع من السفر إلى المملكة المتحدة بعد الإفراج عنه

مع ذلك، أبقت القوات الأمريكية إجراءات الحصار البحري على الموانئ الإيرانية سارية، مؤكدة تواجدها واستعدادها لضمان الالتزام بالأوامر؛ وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الحصار أعاد توجيه تسع سفن حتى الأربعاء. ومن جهته هدد قائد القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية علي عبد اللهي بوقف حركة التجارة الإقليمية إذا لم ترفع واشنطن الحصار، محذراً من أن طهران قد ترد بمنع مرور السفن عبر البحر الأحمر والخليج وبحر عُمان.

تعمل الوساطات على بلورة حل وسط حول ثلاث نقاط جوهرية: البرنامج النووي الإيراني، السيطرة على مضيق هرمز، وتعويضات الأضرار الناجمة عن الحرب. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل باقائي، أن طهران منفتحة على مناقشة نوع ومستوى تخصيب اليورانيوم، لكنّها تؤكد أن استمرار التخصيب بحسب حاجاتها أمر لا بد منه.

مصادر للجزيرة أفادت بأن الوسطاء الباكستانيين متفائلون بإمكانية تحقيق اختراق مهم على ملف النووي، وهو ما يفسر الزيارة الدبلوماسية النادرة لمنير. ومع ذلك حذرت تلك المصادر من وجود معارضين من جميع الجهات: في طهران، في واشنطن، والأقوى بحسب المصادر الباكستانية، إسرائيل، التي لا تريد اتفاقاً وتسعى لاستمرار حالة الصراع الدائم في المنطقة، وفق ما نقل مراسلنا أسامة بن جويد من الدوحة.

أضف تعليق