المتحف المتروبوليتان يستضيف معرض جياكوميتي في معبد دندور هذا الصيف

يعد معبد دنْدور، الصرح المصري القديم الذي يُعتبر من بين أكثر المعالم المحبوبة في متحف المتروبوليتان للفنون، مضيفاً هذا الصيف لعرضٍ من منحوتات الفنان الحداثي السويسري ألبيرتو جياكومتي — حدث نادر، إذ نادراً ما يُستَخدَم معبد دنْدور كمساحة لعرض المعارض.

العرض، المعنون ببساطة «جياكوميتي في معبد دنْدور»، محدود النطاق ويضم 17 منحوتة للفنان؛ أربعة عشر منها ملك لمؤسسة جياكوميتي، والباقي من مقتنيات المتحف.

مقالات ذات صلة

غير أن المتحف يروّج له كحدث بارز، إذ إن جناحه المخصّص للفن الحديث مغلق حالياً للخضوع لأعمال ترميم وتوسعة. كما يشير المعرض إلى رغبة المتحف في تفكيك الفواصل التقليدية بين الأقسام المعمِّرة، وربط الماضي البعيد بالعصر الحديث — نهج سبق أن تجلّى في معرض 2024 بعنوان «الفرار إلى مصر: الفنانون السود ومصر القديمة، 1876–حتى الآن»، الذي وضع القطع الأثرية القديمة إلى جوار أعمالٍ حديثة ومعاصرة استُلهمت منها.

اعتباراً من 12 حزيران/يونيو، ستتواجد منحوتة جياكوميتي «المرأة السائرة (الأولى)» (1932) في قاعة القرابين بمعبد دنْدور. وهي واحدة من منحوتاته الثمينة التي تُجسّد أجساداً نحيلة تقف شامخة على أعتاب الحركة. كما سيُعرض عمل «نساء البندقية» (1956) على شرفة المعبد.

يعود تاريخ معبد دنْدور إلى نحو القرن العاشر قبل الميلاد، وقد أُوضع في متحف المتروبوليتان عام 1978، أي بعد أكثر من عقدٍ من وفاة جياكوميتي. يؤكد المعرض أن جياكوميتي استلهم كثيراً من الفن المصري الذي اطلّ عليه مباشرةً في فلورنس وروما في بدايات مشواره الفني.

يُنتَج المعرض بتعاون بين قسمي الفن المصري والفن الحديث والمعاصر في المتحف، بتمثيل أود سيمات وستيفاني داليساندرو على التوالي. كما ساهمت إميلي بوفار، أمينة معروضات مؤسسة جياكوميتي، في إعداد المعرض.

قالت داليساندرو في بيان: «عاد جياكوميتي مراراً إلى مسألة كيفية غرس تجربة الإنسان في عمله الفني. لقد وفّرت له مواجهته المستمرة مع الفن المصري القديم لا وضوحاً صيغياً فحسب، بل نموذجاً لكيف يمكن للشكل أن يحمل في الوقت ذاته السكون والحدة. ضمن فضاء معبد دنْدور وحوله، تُقوّي منحوتاته فهمنا لمسعاه الدؤوب طوال حياته لتقطير الحضور الإنساني إلى أصفى صوره.»

يقرأ  افتتاح غاليري «أبسيلون» في ميلانو هذا نوفمبر

أضف تعليق