بحسب السلطات: يُرجَّح أن أطفال بطلة الشطرنج السورية المفقودة قد لقوا حتفهم

اللجنة الوطنية للمفقودين السورية تؤكد أن أطفال رانيا العباسي الستة الذين اختفوا عام 2013 يُرجَّح أنهم لقوا حتفهم

نُشر في 31 مايو 2026

أعلنت اللجنة الوطنية للمفقودين أن أبناء الدكتورة رانيا العباسي — طبيبة أسنان وبطلة شطرنج سابقة — الذين اختفوا مع والديهم قبل أكثر من عقد خلال حكم بشار الأسد، على الأغلب قد توفوا. وقالت اللجنة في بيان يوم السبت إنها توصلت إلى نتائج موثوقة ومؤكدة تسمح لها بالاستنتاج “بدرجة عالية من اليقين المهني” أن أطفال الدكتورة العباسي قد قضوا.

مصير الأطفال، الذي ظل مجهولاً سنوات طويلة، صار رمزاً لمعاناة أطفال آخرين لم تهدِّهم يد الأسر بعد اختفاء ذويهم قسراً خلال حكم الأسد، الذي انتهى بإطاحةه عام 2024. اختفت رانيا مع زوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة، الذين تراوحت أعمارهم بين ثلاث سنوات وخمسةَ عشر عاماً، في مارس 2013 بعد مداهمة قوات حكومية لمنزلهم في دمشق، بحسب منظمات حقوقية.

اللجنة، التي شكّلها الحكام الجدد في مايو 2025 للتحقيق في قضايا المفقودين والمختفين قسراً، قالت إن نتائجها استندت إلى “عدة إجراءات تحقق وتحليل” نُفذت بالتنسيق مع السلطات الوطنية، مؤكدة أن جهود العثور على الرفات ما تزال مستمرة.

أكد حسن العباسي، شقيق رانيا، وفاة الأطفال في فيديو نُشر على فيسبوك، وقال إن العائلة تمكنت من مشاهدة تسجيلات مرتبطة بالمشتبه به الرئيسي في مذبحة 2013 بدمشق، بينها مقطع يظهره وهو يتهم أطفالاً في غرفة مظلمة بأنهم “ممولون كبار للإرهاب”. وأضاف حسن: “اتضح أنهم أطفالنا… رأيناهم أخيراً، لكنهم استشهدوا.”

لا يزال مصير رانيا وزوجها غير معروف رسمياً بعدما انقطع الاتصال بهما إثر توقيفهما بتهم مرتبطة بمعارضة الحكومة، وتشير تقارير حقوقية وإعلامية إلى احتمال وفاتهما رغم عدم العثور على جثامينهما.

يقرأ  برشلونةيسحق ريال مدريدفي ربع نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات

تظل قضية المفقودين واحدة من أبرز الملفات المعلقة في سوريا، وتشمل سجناء اختفوا داخل سجون النظام، وأشخاصاً فُقدوا خلال القتال أو عند نقاط التفتيش أو أثناء فرارهم من منازلهم طوال سنوات الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011 بعد حملة قمع عنيفة على الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وقد قالت اللجنة الوطنية للمفقودين العام الماضي إن عدد المختفين عبر عقود حكم عائلة الأسد قد يتجاوز ثلاثمئة ألف شخص.

شخصية سيئة السمعة من نظام الأسد مرتبطة بالقتل

أعلنت وزارة الداخلية السورية، بشكل منفصل يوم السبت، أن تحقيقاتها بشأن اختفاء أطفال العباسي كشفت عن أدلة تربط أمجد يوسف — شخصية سيئة السمعة في عهد الأسد ومنفذ مجزرة التضامن عام 2013 — بقتلهم. وذكرت الوزارة أن استجوابات محتجزين، إلى جانب مقاطع فيديو ومعلومات شاركتها اللجنة الوطنية للمفقودين، ساعدت في تقوية الأدلة تلك.

أُلقِيَ القبض على يوسف في أبريل، ما أثار مطالبات واسعة بين السوريين بـ”عقاب عادل” لرجل تتهمه أصابع الاتهام بتنفيذ المجزرة بدم بارد. جدير بالذكر أن قضية التضامن حظيت باهتمامٍ دولي بعدما ظهرت تسجيلات مصوّرة تُظهر عمليات القتل. ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية في 2022 لقطات قالت إنها سُرّبت من مجنّد في ميليشيا موالية للحكومة تُظهر عناصر من فرغ المخابرات العسكرية 227 يقتلون ما لا يقل عن 41 شخصاً ويحرقون جثثهم، وفي الفيديو يظهر ضابط مخابرات محدد الهوية — عُرف باسم يوسف — يطلق النار على معتقلين مقيدين ومعصوبي العينين.

أضف تعليق