قالت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية يوم 19 سبتمبر إن الزعيم كيم جونغ أون زار مصانع ذخائر في الفترة من 16 إلى 18 سبتمبر، وتفقد إنتاجا مرتبطا بقاذفة صواريخ متحركة قارنها محللون غربيون بنظام “هيمارس” الأمريكي. وجاءت هذه الزيارة بعد اختبار أجري في مايو 2026 لتلك القاذفة، إلى جانب صاروخ مدفعي موجه مطور عيار 240 ملم وصاروخ كروز موجه بالذكاء الاصطناعي أمر كيم بنشره قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.
وذكرت صحيفة “رودونغ سينمون” الناطقة باسم حزب العمال الحاكم أن كيم، الأمين العام للحزب، زار “مؤسسات مهمة في صناعة الذخائر” للاطلاع على ظروف الإنتاج. وقال كيم لمسؤولي المصانع إن الجيش يجب أن يُزوَّد باستمرار بأقوى قوة استراتيجية وأشدها سحقا، حسب ما ورد في التقرير، كما شدد على ضرورة توسيع الإنتاج.
وتتبع هذه الزيارة نمطا كرره كيم لسنوات، إذ يتفقد مصانع الأسلحة كل بضعة أشهر ويدعو إلى إنتاج أسرع وأوسع. وقد قام بزيارات مشابهة في أغسطس 2023 ويناير 2024 وديسمبر 2025، ركز في كل مرة على ما وصفته وسائل الإعلام الرسمية بـ”الأهمية القصوى” لإنتاج الصواريخ والمدفعية في جهوزية الحرب.
وظهر نظام القاذفة المرتبط بزيارة هذا الأسبوع علنا لأول مرة في استعراض عسكري عام 2023، واختُبر لأول مرة في 26 مايو 2026، إلى جانب سلاحين آخرين: صاروخ موجه مطور عيار 240 ملم، وصاروخ كروز تكتيكي تقول كوريا الشمالية إنه يستخدم الذكاء الاصطناعي في التوجيه النهائي.
وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية في ذلك الوقت مركبة بعجلات تحمل عددا صغيرا من أنابيب الإطلاق، وهو شكل يشبه نظام “إم 142 هيمارس” في الجيش الأمريكي، وهو نظام مثبت على شاحنة يطلق صواريخ موجهة بدقة من قاذفة واحدة، واستُخدم على نطاق واسع في القتال في أوكرانيا. واكتشف الجيش الكوري الجنوبي اختبار مايو بشكل مستقل، وتتبع مقذوفات طارت نحو 80 كيلومترا، أي 50 ميلا، باتجاه البحر الأصفر، لكن سيول لم تؤكد الادعاءات الكورية الشمالية المحددة بشأن الأنظمة المشاركة.
صورة: وكالة الأنباء المركزية الكورية.
وأمر كيم بعد اختبار مايو بتسريع نشر صاروخ الكروز الموجه بالذكاء الاصطناعي إلى وحدات المدفعية على الخط الأمامي قرب الحدود الكورية الجنوبية، ووصف النتائج بأنها “إشارة واضحة” إلى التقدم العسكري لكوريا الشمالية. وتشير جولة المصانع هذا الأسبوع إلى أن البرنامج انتقل من الاختبار إلى الإنتاج، لكن كوريا الشمالية لم تكشف عن عدد الوحدات التي بنتها من أي نظام أو عن مواقع المصانع، وفق ممارستها المعتادة في حجب المواقع الدقيقة عن تغطية وسائل الإعلام الرسمية.
وجاءت زيارة المصنع في الأسبوع نفسه الذي رفضت فيه كوريا الشمالية قرارا اعتمدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينتقد برنامجها للأسلحة النووية. وقال مسؤولون كوريون شماليون إن وضع بلادهم كقوة نووية مكتوب بشكل دائم في القانون المحلي ولا يحتاج إلى اعتراف دولي، وهو موقف حافظت عليه بيونغ يانغ باستمرار ردا على انتقادات الوكالة والأمم المتحدة.