قاضٍ: تصريحات الادعاء لوسائل الإعلام تنتهك قواعد الكلام خارج قاعة المحكمة
نُشر في 26 يونيو 2026
أعلن قاضي محكمة في ولاية يوتا أن الادعاء وُضع تحت نظر الازدراء القضائي بعد تصريحات أدلى بها نواب المدّعي العام إلى الميديا حول المتهم تايلر روبنسون. وقال القاضي توني غراف، يوم الجمعة، إن تلك التصريحات خالفت قيوده الخاصة بما يجوز قوله علناً عن القضية خارج أروقة المحكمة.
رفض القاضي طلب هيئة الدفاع بإخراج حكم الإعدام من بين الخيارات كعقوبة على هذه المخالفة. وبيّن أن الأمر يمكن معالجته عبر عملية فرز واستجواب المحلفين المحتملين، وهي آلية تهدف إلى استبعاد الأشخاص الذين قد يكونون متحيّزين تجاه القضية.
روبينسون، البالغ من العمر 23 عاماً ومن جنوب غربي يوتا، لم يقدم بعد لائحة دفاع. وهو متهم بجريمة قتل مشددة في اغتيال تشارلي كيرك الذي وقع في 10 سبتمبر؛ كيرك، القريب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أُطلق عليه النار في الرقبة أثناء مخاطبته حشداً ضخماً في جامعة وادي يوتا.
اتهم محامو الدفاع نائب مدعي مقاطعة يوتا كريستوفر بالارد بمحاولة التأثير على المحلفين المحتملين عبر «جولة إعلامية» للحديث عن أدلة الباليستية في القضية. ونفى بالارد ذلك، مؤكدًا أن لدى الادعاء ما يكفي من الأدلة لإثبات أن روبنسون ارتكب هذه الجريمة.
وقال خبراء قانونيون إن منع فرض عقوبة الإعدام كان سيُعدُّ إجراءً قصوى ومتفلتاً؛ ووصف غراف أيّ عقوبة من هذا النوع بأنها ستكون «غير متناسبة بشكل فاضح» مع المخالفة المرتكبة. من جهته، جادل بالارد بأنه يملك الحق في التحدث إلى وسائل الإعلام لتصحيح معلومات مضللة بشأن نتيجة أولية لفحوصات الباليستية.
أشارت الاختبارات الأولية لهؤلاء الخبراء إلى عدم تطابق قطعة رصاصة مع السلاح الذي يعتقد المحققون أنه استُخدم في القتل، ما أدّى إلى تقارير صحفية أثارت تساؤلات حول ملف الادعاء. ففي 30 مارس، على سبيل المثال، نقلت صحيفة دايلي ميل في بريطانيا عنواناً مفاده أن الرصاصة التي قتلت كيرك «لم تتطابق» مع البندقية المزعومة.
قال بالارد إنه كان يحاول «توضيح الحقيقة» عندما أخبر المنظمات الإعلامية أن اختبارات الباليستية كانت غير حاسمة فيما يتعلق بما إذا كانت الشظية أُطلقت من السلاح المشتبه به. وقد غذّت التكهنات حول تلك الأدلة نظريات مؤامرة لا سند لها عن وجود مطلق نار ثانٍ أو أن وفاة كيرك مفبركة. وأعرب محامو الطرفين عن قلقهم من أن المعلومات المضللة والتغطية الإعلامية المكثفة قد تلوِّث مجموعة المحلفين المحتملين.
أوضح غراف أن التصريحات المتعلقة بالرصاصة لم تنتهك قواعد المحكمة، لكنه أضاف أن بالارد تجاوز الحد عندما استرسل قائلاً إن الادعاء يمتلك «أدلة وافية لإثبات بما لا يدع مجالاً للشك أن تايلر روبنسون ارتكب هذه الجريمة». واعتبر القاضي أن هذه التصريحات الإضافية تحمل «احتمالاً كبيراً» للتأثير على نزاهة الإجراءات.
كما أشار القاضي إلى أن التعليقات لم تُدْلَ من منطلق نية خبيثة لتلويث محلفين محتملين، وأن حكمه لم يكن مرتبطًا بالاتهامات الموجهة إلى روبنسون بحد ذاتها: «الغرض الوحيد هو تنفيذ أمر نشر محدود النطاق ينظّم سلوك المحامين»، كما قال.
قالت السلطات إن حمضاً نووياً متوافقاً مع روبنسون وُجد على زناد البندقية، وعلى غلاف خرطوشة مُطلَق، وعلى خرطوشتين غير مُطلقتين، وقطعة قماش استُخدمت لتغليف السلاح. وتركته وكالة أسوشيتد برس برسائل هاتفية وبريد إلكتروني طالبًة تعليق الادعاء ومحامي روبنسون، دون أن تتلقى رداً حتى الآن.