رئيس الوزراء يعلن إنشاء صندوق استثماري مملوك للدولة للمشاركة مع القطاع الخاص في تمويل مشاريع كبرى
نُشر في 27 أبريل 2026
أعلن رئيس وزراء كندا مارك كارني أن حكومته تعمل على إنشاء صندوق استثماري مملوك للدولة، يعد الأول من نوعه في البلاد. وصرّح كارني يوم الاثنين أن الصندوق سيستثمر في مشاريع صناعية كندية كبرى في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتعدين والزراعة والتكنولوجيا، على أن يبدأ برأسمال يبلغ 25 مليار دولار كندي (نحو 18 مليار دولار أميركي).
وقال رئيس الوزراء إن الحكومة الفدرالية ستضع أموالاً إلى جانب مستثمرين من القطاع الخاص لتمويل هذه المشاريع الكبرى التي تركز عليها حكومته أثناء سعي كندا لتنويع شراكاتها الاقتصادية بعيدًا عن الولايات المتحدة. كما أشار إلى المخاطر التي تفرضها سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من تهديدات بالتعريفات الجمركية وادعاءات بأن كندا قد تصبح «الولاية الحادية والخمسون» للولايات المتحدة.
كارني، الذي شغل سابقًا منصب محافظ البنوك المركزية في إنجلترا وكندا وكان رئيس مجلس إدارة بلومبرغ، قال: «نتعلم من ولايات قضت عقودًا في تأسيس صناديق ثروة سيادية؛ في بعض الحالات بدأ التركيز محليًا ثم تفوق على نطاق الاهتمام المحلي».
تُستثمر صناديق الثروة السيادية في أصول متعددة مثل الأسهم والسندات والعقارات، وعادة ما تُموَّل من فوائض الميزانية الوطنية — وهو ما تفتقر إليه كندا حاليًا. وجاء الإعلان قبل يوم من كشف حكومته لتحديثها الاقتصادية الربيعية.
توجد أكثر من تسعين صندوق ثروة سيادي حول العالم، تدير مجتمعة أصولًا تفوق قيمتها ثمانية تريليونات دولار، حسب المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية في لندن، الذي يضم نحو خمسين من هذه الهيئات. وفي الولايات المتحدة أُصدر قرار بإنشاء صندوق ثروة سيادي العام الماضي، كما أن ثمة أكثر من عشرين صندوقًا على مستوى الولايات بحسب تحليل مركز التنمية العالمي في واشنطن.