أظهرت بيانات الشحن من LSEG وKpler دخول ما لا يقل عن ثلاث ناقلات إلى الخليج عبر مضيق هرمز يوم الثلاثاء، فيما أظهرت المسارات أن بعض السفن اتخذت طرقاً جديدة عبر مياه إقليمية إيرانية. الناقلة الراية بنما «Peace Gulf» متجهة إلى ميناء الحمرية في الإمارات بعد عبورها المسار الجديد بين جزيرتي لارك وهرمز، وهو المسار الذي أمرت فيه قوات حرس الثورة الإسلامية جميع السفن باتباعه.
سابقاً مررت ناقلتا نفط خاضعتان لعقوبات أميركية، «Rich Starry» و«Elpis»، بالممر الاستراتيجي. وبما أن الناقلات الثلاث المارة عبر المضيق لم تكن متجهة إلى موانئ إيرانية، فإنها لا تقع ضمن نطاق الحظر الأميركي الذي دخل حيز التنفيذ يوم الاثنين.
الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن قواتها بدأت تنفيذ حصار الملاحة البحرية إلى ومن الموانئ الإيرانية اعتباراً من الساعة 10 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش)، بموجب أمر رئاسي أصدره الرئيس ترامب. وأضافت القيادة أن الحصار يشمل «سفن جميع الدول الداخلة أو الخارجة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك جميع موانئ الخليج العربي وخليج عمان».
وردت طهران بتحذيرات من إمكانية الرد باستهداف موانئ في دول خليجية مجاورة. وقد أغلق الإيرانيون عملياً مضيق هرمز أمام معظم الملاحة الدولية بعد الهجمات الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير، ما زاد من حالة الارتباك لدى الشركات الملاحية بسبب التعليمات المتضاربة الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن عبور أهم شريان للطاقة في العالم.
الطريق البديل عبر الهورمز
قبل اندلاع الحرب كانت السفن تسلك مسارين مخصَّصين يعملان كممرّين منفصلين داخل المضيق المزدحم، وقد كان هذان الممران ينقلان نحو خمس شحنات النفط والغاز العالمية. وكان أحد الممرّات بطول نحو 3.2 كيلومترات (2 ميل) مخصصاً لحركة الدخول، مع فاصل عرضي بمقدار 3.2 كيلومتر وممر متماثل للخروج.
في 2 مارس، صرح إبراهيم جباري، مستشار رفيع لقائد قوات حرس الثورة، أن المضيق «مغلَق» وأن الحرس والبحرية سيتعاملان بقوة مع أي سفن تحاول العبور، بما في ذلك «إحراق تلك السفن». وفي بيان رسمي طالب الحرس جميع السفن باستخدام الخريطة الجديدة للملاحة بسبب «احتمالية وجود أنواع مختلفة من الألغام البحرية المضادة للسفن في منطقة الحركة الرئيسية»، وصنّف المسار السابق على أنه «محظور». وطُلب من السفن الدخول شمال جزيرة لارك والخروج جنوبها، بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس، حتى إشعارٍ آخر.
كم عدد السفن التي عبرت المضيق؟
تراجع مرور السفن عبر مضيق هرمز بنسبة تزيد على 95% منذ بداية الحرب. وتفيد بيانات التتبّع من Kpler أن 279 سفينة فقط عُرِفَ أنَّها عبرت المضيق في الفترة بين 28 فبراير و12 أبريل، وهو رقم أقل بكثير من المتوسط اليومي قبل الحرب الذي كان يقارب 100 سفينة في اليوم. وبدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل، لم يدخل أو يخرج من المضيق منذ ذلك الحين سوى 45 سفينة.
مئات الناقلات وسفن الشحن بقيت عالقة في الخليج منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى خفض إمدادات النفط والغاز العالمية بنحو 20% في أكبر اضطراب لتوريدات الوقود شهده العالم. كما ألحق النزاع أضراراً بمنشآت إنتاج الطاقة في الخليج ودفع بأسعار النفط للارتفاع بحوالي 50% منذ بدء القتال، وكانت الدول الآسيوية من بين الأكثر تضرراً.
كم عدد السفن التي تعرّضت للهجوم؟
تشير بيانات تتبّع السفن من Kpler إلى أن 22 سفينة تعرّضت لهجمات في مضيق هرمز منذ بداية الحرب. وقد شهدت المياه الإقليمية لدولة الإمارات ثمانية هجمات، وست هجمات في المياه العمانية، وهجومين في المياه العراقية وهجومين في المياه القطرية، وهجوم واحد في كل من المياه البحرينية والكويتية والسعودية والإيرانية. السفن التي تعرضت للهجوم مذكورة أدناه: