كوبا تؤكد إجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين وتطالب برفع الحصار الطاقي المفروض في عهد ترامب

مسؤول في وزارة الخارجية الكوبية قال إن المباحثات مع واشنطن كانت «محترمة ومهنيّة» وخالية من التهديدات.

نُشر في 21 أبريل 2026

أكدت الحكومة الكوبية أنها أجرت محادثات مؤخراً في هافانا مع مسؤولين من الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه التوترات مرتفعة بين البلدين بسبب الحصار النفطي الذي تفرضه واشنطن على الجزيرة الكاريبية.

قال أليخاندرو غارسيا ديل تورو، نائب المدير العام لشؤون الولايات المتحدة في وزارة الخارجية الكوبية، يوم الاثنين إن الوفد الأميركي ضم مساعدين لوزير الخارجية، فيما ضم الوفد الكوبي ممثلين على مستوى نائب وزير الخارجية.

وأضاف غارسيا ديل تورو أن الوفد الأميركي لم يطلق تهديدات أو يحدّد مهل كما راجت بعض وسائل الإعلام الأميركية، مؤكداً: «جرت المقابلة كلها في إطار الاحترام والاحترافية».

وفي تصريحات وردت بصحيفة حزب العمال الكوبي غارنما، شدد غارسيا ديل تورو على أن إنهاء الحصار النفطي الذي دخل شهره الثالث كان «أولوية قصوى» بالنسبة للحكومة الكوبية، واتهم واشنطن بممارسة «الابتزاز» عبر تهديد الدول المصدّرة للنفط إلى كوبا بفرض رسوم جمركية. وأضاف: «هذا الفعل من الضغوط الاقتصادية عقوبة غير مبرّرة للشعب الكوبي بأسره»، واعتبره «شكلًا من أشكال الابتزاز الدولي ضد دول ذات سيادة لها كامل الحق في تصدير الوقود إلى كوبا وفق قواعد التجارة الحرة».

أفادت صحيفة أكسيوس الأميركية أن مسؤولين من إدارة الرئيس دونالد ترامب عقدوا اجتماعات متعددة في هافانا في 10 أبريل، شملت لقاءً مع راوول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد الرئيس السابق راوول كاسترو. وقد شكّلت تلك الاجتماعات أولى زيارات ديبلوماسيين أميركيين إلى كوبا منذ 2016 في إطار دفعة دبلوماسية جديدة.

وذكرت التقارير أن المسؤولين الأميركيين طرحوا عدة شروط لاستمرار المفاوضات مع هافانا، منها إطلاق سراح سجناء سياسيين بارزين، إنهاء القمع السياسي، وإجراء إصلاحات لفتح الاقتصاد المتعثّر في الجزيرة.

يقرأ  سكان غزة يعيشون في خوف من هجمات إسرائيلية جديدة — عاجزون عن إعادة بناء حياتهم

وأوردت وكالة رويترز أن مقترحات واشنطن تضمنت أيضاً السماح بدخول أجهزة إنترنت ستارلنك إلى البلاد وتعويض الأميركيين والشركات الأميركية عن أصول صادرتها كوبا بعد ثورة 1959. كما أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من نفوذ قوى أجنبية في الجزيرة، وفق ما نقلته الوكالة عن مسؤول أميركي.

ألمح ترامب إلى احتمال تدخل عسكري في كوبا وحذّر من فرض رسوم على أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط. وقد أدّى هذا الحصار على الوقود إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والطاقية في كوبا وأثار تحذيرات من وقوع كارثة إنسانية.

استعدّ الكوبيون أيضاً لاحتمال وقوع هجوم، بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأن كوبا ستكون «التالي» بعد حربه على إيران وما وصفته وسائل إعلام أميركية بعملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

وقال رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل الأسبوع الماضي إن بلاده مستعدة للقتال إذا ما نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها.

في السياق نفسه، أعرب قادة المكسيك وإسبانيا والبرازيل يوم السبت عن قلقهم من «الوضع الدرامي» في كوبا ودعوا إلى «حوار صادق ومحترم»، فيما صرّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الاثنين بأنه لا يرى مبرراً واضحاً لقيام الولايات المتحدة بالهجوم على كوبا، مشدداً على أن «القدرة على الدفاع عن النفس لا تعني الحق في التدخل العسكري في دول أخرى لمجرد اختلاف نظمها السياسية عن توقعات طرف ثالث».

أضف تعليق