كوبا: من فحم الخشب إلى الألواح الشمسية — الطاقة المتجددة

على بُعد عدة كيلومترات، وعلى امتداد الكورنيش الشهير (ماليكون) في هافانا، تتكوّن واقع مختلف. تحت شمس الظهيرة الحارقة، ينقل العمال ألواحًا كهروضوئية ضخمة عبر سطح مطعم «فويغو لينتو» المطل على البحر. وفي الطوابق السفلى، يتناول الزبائن غداءهم بينما يثقب الفنيون ويفكّون ويركبون ويوصلون النظام الجديد.

خوسيكال دوارتي، أحد التقنيين المشرفين على المشروع، شهد تزايدًا واضحًا في الطلب.

«المزيد والمزيد من الناس يستوردون الألواح الشمسية والبطاريات. يشترونها لأعمالهم، لمنازلهم، للبقاء على قيد الحياة»، يقول.

تكلف لوحة شمسية بقدرة 615 واط نحو 160 دولارًا قبل احتساب النقل والتركيب. وتحتاج معظم المنازل والمؤسسات إلى عدة ألواح، إلى جانب أنظمة بطاريات ليثيوم قادرة على تخزين الكهرباء المولّدة خلال النهار، لتضمن استمرارية التشغيل عند الانقطاع.

داخل المطعم، تحكي المالكة آريس لوبيز توريس أنها أمضت سنوات في البحث عن وسائل تحافظ على نشاطها التجاري. في البداية لجأت إلى مولّد كهربائي، ثم إلى بطاريات ليثيوم، لكن ارتفاع أسعار الوقود وتكرار الانقطاعات كشفا سريعًا عن محدودية هذين الحلّين.

«إما هذا الحل أو إغلاق المطعم»، تقول. «بدون كهرباء لا نستطيع أن نفعل شيئًا».

لن يغطّي تركيب الخلايا الكهروضوئية كامل احتياجات المطعم، لكنه يضمن تشغيل الأجهزة الضرورية.

«الثلاجات أولوية»، تشرح. «نستخدم الآن مكيفًا واحدًا من أصل ثلاثة فقط. إنها حسابات بقاء لأن الوضع بالغ الخطورة».

في أنحاء العاصمة، تكافح شركات تركيب الأنظمة وتجار البطاريات لمواكبة الطلب المتصاعد.

«الطلب لا يتوقف عن النمو»، يقول ماريو بيردومو، العامل لدى MIDICAS، الشركة التي تنفّذ أنظمة شمسية في أنحاء كوبا.

«الناس يريدون أن يكونوا مستعدين عند انقطاع التيار»، تضيف إليزابيث دييغو، بائعة في وسط هافانا.

لكن بالنسبة لجزء كبير من السكان، تظل هذه التقنيات بعيدة المنال.

يقرأ  نشطاء حقوق الإنسان يرحّبون باستبعاد كندا من «مجلس السلام» المقترح من ترامب — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

أضف تعليق