كومي — رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الأسبق — يمثل أمام المحكمة إثر ادعاء بتهديدٍ ضد ترامب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي يمثل أمام محكمة فيرجينيا بتهمتي تهديد الرئيس ونقل تهديدات عبر الولايات

نُشر في 29 أبريل 2026

مثل جيمس كومي أمام محكمة فدرالية في ولاية فيرجينيا بعد أن وُجّهت إليه لائحة اتهام تتعلق بمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي تقول النيابة إنه احتوى على تهديد بحق الرئيس دونالد ترامب. وسلّم نفسه أمام السلطات الأربعاء بموجب تهمتين، من بينهما تهديد حياة الرئبس ونقل تهديدات عبر حدود الولايات المتحدة.

حضر كومي الجلسة لفترة وجيزة ولم يُدلِ بأي تصريحات. وقال محاميه باتريك فيتزجيرالد إنه سيحاجج بأن القضية تُعدّ مقاضاة انتقامية، أي أنها رفعت لمعاقبته على ممارسته لحقوقه القانونية.

ظهر كومي مرتدياً بدلة داكنة ودخل وخرج من قاعة المحكمة عبر مدخل جانبي يُستخدم عادةً من قبل المتهمين، رافضاً الإدلاء بتعليقات. وأمر قاضٍ فدرالي بإطلاق سراحه دون أن يفرض القاضي اية شروط خاصة.

من المتوقع أن تكون محاكمته التالية في ولاية نورث كارولينا، حيث أعاد هيئة محلفين كبرى فدرالية يوم الثلاثاء توجيه لائحة الاتهام. وصل أفراد من أسرته قبل بدء الجلسات بقليل. ونفى كومي الاتهامات وأكد عزمه مقاضاة التهم والدفاع عنها.

تمثل لائحة الاتهام تجديداً لجهود وزارة العدل في إدارة ترامب لاستهداف من يعتبرهم أعداءً سياسيين للرئيس بإجراءات جنائية؛ إذ سبق أن دعا ترامب العام الماضي إلى توجيه تهم جنائية ضد خصومه في منشور على منصات التواصل الاجتماعي.

منشور “8647” محور القضية

تتمحور الاتهامات حول منشور على إنستغرام شاركه كومي في مايو الماضي أظهرت فيه أصداف بحرية مرتبة لتشكيل الرقم “8647”. يرى ترامب وأنصاره أن الأرقام تشكل رمزاً يدعو إلى العنف ضد الرئيس. ويُفهم رقم 47 على نطاق واسع على أنه إشارة إلى ترامب، الذي عاد إلى الرئاسة في يناير 2025 بوصفه الرئيس رقم 47 للولايات المتحدة.

يقرأ  طائرة تقل ٨٠ إسرائيليًا تهبط اضطراريًا في السعودية إثر حالة طبية

الخلاف القانوني يتركز على دلالة “86”. في الإنجليزية العامية الأمريكية، يُستخدم المصطلح للدلالة على استبعاد أو شطب شيء، ويستخدم كثيراً في المطاعم عندما ينفد صنف من الطعام. ويَذهب بعض المنتقدين إلى أنه قد يحمل دلالة إزالة عنيفة، وإن كان هذا التفسير محل نزاع.

قال كومي حينها إنه لم يقصد المنشور كتهديد. وبعد موجة انتقادات حذف الصورة وكتب على إنستغرام أنه “لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف” وأنه معارض للعنف “بأي شكل من الأشكال”.

تقول النيابة إن «المتلقي المعقول» المطلع على السياق كان سيفسر الصورة على أنها تعبير جاد عن نية لإلحاق الضرر بالرئيس. ووفقًا للائحة الاتهام، يواجه كومي تهمتين فدراليتين: تهديد الرئيس، بموجب القانون الذي يحظر التهديدات ضد رأس الدولة، ونقل رسالة تهديد عبر التجارة بين الولايات. وتحمل كل من التهمتين عقوبة قصوى تصل إلى خمس سنوات سجناً وغرامة أو كلاهما.

أضف تعليق