كيكو فوجيموري تؤدي اليمين الدستورية رئيسة لبيرو بعد فوزها الضيق في الانتخابات | أخبار الحقوق المدنية

أدت كيكو فوجيموري اليمين الدستورية رئيسةً لبيرو بعد فوزها بفارق ضئيل في انتخابات هيمن عليها قلق الناخبين من ارتفاع معدلات الجريمة، رغم الانقسامات المستمرة حول إرث والدها القوي ألبرتو فوجيموري.

فازت المحافظة البالغة من العمر 51 عاماً على منافسها اليساري روبرتو سانشيز بأقل من 50 ألف صوت في جولة الإعادة التي جرت في يونيو، بعد أن خسرت ثلاث محاولات رئاسية سابقة. أصبحت بذلك الرئيسة التاسعة لبيرو في عقد واحد، وتتولى المنصب متعهدةً بإعادة الاستقرار بعد سنوات من الاضطراب السياسي التي شهدت إقالة رؤساء أو استقالتهم أو استبدالهم قبل إنهاء ولاياتهم.

وخلال حفل التنصيب يوم الثلاثاء، قالت فوجيموري أمام الكونغرس: “أقسم… أن أؤدي واجبات رئيس الجمهورية بأمانة”.

حزب فوجيموري “القوة الشعبية” هو أكبر كتلة في الكونغرس. وبتحالفه مع حليفه اليميني الرئيسي، سيملك نصف مقاعد مجلس الشيوخ الجديد، مما يصعّب إقالتها من الرئاسة، رغم أن الأحزاب اليمينية لا تزال تفتقر إلى الأغلبية اللازمة لتمرير أجندتها.

قامت حملة فوجيموري على شعار القانون والنظام، في وقت تواجه فيه بيرو أسوأ أزمة أمنية منذ عقود، مع انتشار الابتزاز وعمليات القتل المأجور بفعل تمدد العصابات الإجرامية المحلية والأجنبية. وتعهدت بمواجهة الجريمة “بقبضة من حديد”، واقترحت إجراءات تشمل بناء سجن ضخم على غرار منشأة “سيكوت” في السلفادور، وتعيين قضاة مجهولي الهوية للمحاكمات الجنائية، وترحيل المهاجرين غير النظاميين، وإجبار السجناء على العمل مقابل طعامهم.

كما يمثل فوزها عودة واحدة من أكثر الأسر السياسية إثارة للانقسام في بيرو.

فوجيموري (51 عاماً) هي ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري الذي حكم بيرو خلال التسعينيات. دخلت الحياة العامة وعمرها 19 عاماً فقط، حين طلب منها والدها أن تصبح السيدة الأولى بعد انفصاله العلني عن والدتها، وقضت عقوداً في قلب السياسة البيروفية.

يقرأ  تبادل للضربات بين أمريكا وإيران عقب مقتل جنديين أمريكيين في هجوم الأردن

والدها، الذي ينسب إليه أنصاره الفضل في هزيمة جماعة “الدرب المشرق” الماووية التي سعت للإطاحة بالدولة وفرض نظام شيوعي، وفي السيطرة على التضخم الجامح عبر إصلاحات نيو ليبرالية قاسية. لكنه أدين لاحقاً بتهم الفساد والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها حكومته خلال حملتها ضد الجماعات المسلحة، وقضى 16 عاماً في السجن.

هذا الإرث ساعد كيكو فوجيموري على الفوز، لكنه أيضاً سبب مخاوف الكثيرين من عودة عائلة فوجيموري إلى السلطة.

وقال متقاعد يدعى سيزار فوينتس لوكالة فرانس برس: “ستكون نسخة طبق الأصل من والدها”.

يتهمها النقاد بأن حزبها “القوة الشعبية” ساهم في سنوات من عدم الاستقرار السياسي من خلال نفوذه في الكونغرس، ويخشون أن تؤدي حملتها الموعودة لمكافحة الجريمة إلى تآكل الحريات المدنية. وفي عشية تنصيبها، تجمع أقارب ضحايا العنف الحكومي في ليما لرفض حكومتها الجديدة، مطالبين بالعدالة عن الانتهاكات التي ارتكبت في عهد والدها.

كما حثت جماعات المعارضة الحكومة الجديدة على إلغاء قوانين حديثة تقول إنها أضعفت جهود مكافحة الجريمة المنظمة، وإعادة فتح التحقيقات في مقتل عشرات المحتجين خلال مظاهرات عامي 2022 و2023.

أضف تعليق