كيف أثرت المساعدات الدفاعية الأمريكية في تطوير الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023

أقرّ مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027، وهو مشروع قانون ضخم للإنفاق العسكري بقيمة 1.15 تريليون دولار. يتضمن القانون 750 مليون دولار لبرامج عسكرية مرتبطة بإسرائيل، بزيادة 65 مليون دولار عن العام السابق، وسط جدل مستمر في الولايات المتحدة حول دعم واشنطن العسكري لإسرائيل خلال حربها في غزة.

غير أن هذا القانون لم يصبح نافذاً بعد. ينتقل المشروع الآن إلى مجلس الشيوخ، حيث مصيره غير مؤكد. في وقت سابق من هذا الشهر، عطّل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ النسخة الخاصة به من القانون. يجب أن يوافق المجلسان على المشروع قبل أن يصل إلى مكتب الرئيس للتوقيع.

أثار مشروع القانون الذي أقرّه مجلس النواب ردود فعل متباينة بشدة. رحبت جماعات مؤيدة لإسرائيل، مثل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، بالتمويل، بينما انتقدت منظمات أخرى، من بينها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، استمرار المساعدات العسكرية الأميركية، بحجة أنها تساهم في الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة.

إذا تم تمرير نسخة مجلس النواب دون تغيير، فسيذهب 500 مليون دولار إلى برامج الدفاع الصاروخي، بما في ذلك أنظمة مثل القبة الحديدية الإسرائيلية. تاريخياً، شملت المساعدات الأميركية لإسرائيل أنظمة دفاعية لاعتراض التهديدات، وكذلك معدات عسكرية استخدمتها إسرائيل في عملياتها.

القبة الحديدية، التي أصبحت جاهزة بالكامل عام 2011، مصممة لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى. تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس عام 2020 قال إن النظام اعترض ما يقرب من 90% من الصواريخ التي اعتُبرت تهديداً للمناطق المأهولة خلال فترات النزاع.

أما الـ 250 مليون دولار المتبقية في القانون فستدعم قدرات عسكرية أخرى. تشمل 100 مليون دولار لأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار، و100 مليون أخرى للعمليات تحت الأرض، بما في ذلك تقنيات رسم الخرائط للأنفاق والمنشآت الجوفية. الـ 50 مليون دولار الأخيرة ستخصص لتقنيات دفاعية ناشئة، تشمل أنظمة تعمل بالذكاء الاصطناعي وقدرات مستقلة.

يقرأ  ترامب يرفع دعوى ضد هيئة الإذاعة البريطانية مطالبًا بتعويضٍ قدره عشرة مليارات دولار بعد تعديل خطاب أحداث شغب مبنى الكابيتول عام 2021

في السنة المالية 2026، وافقت الولايات المتحدة على 500 مليون دولار لبرامج عسكرية إسرائيلية. شمل ذلك دعم أنظمة الدفاع الصاروخي مثل القبة الحديدية ومقلاع داوود والسهم، بالإضافة إلى تمويل لتقنيات الطائرات بدون طيار والتقنيات الناشئة والتعاون لمكافحة الأنفاق.

تقديرات من مشروع “تكاليف الحرب” بجامعة براون عام 2025 تشير إلى أن الولايات المتحدة قدمت حوالي 21 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل بين أكتوبر 2023 وسبتمبر 2025.

توسع الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل على مدى عقود. في عام 2016، وقع البلدان مذكرة تفاهم لمدة 10 سنوات تغطي السنوات المالية من 2019 إلى 2028. الاتفاق خصص 33 مليار دولار لبرنامج تمويل العتاد العسكري الأجنبي، و5 مليارات إضافية لبرامج الدفاع الصاروخي.

إلى جانب التمويل الحكومي المباشر، هناك شركات عديدة تُزوّد أو تدعم الأنظمة العسكرية التي تستخدمها إسرائيل. متتبع أنشأته لجنة خدمة الأصدقاء الأميركية، وهي منظمة كويكر، حدد 57 شركة لها صلات مالية بسلاسل التوريد العسكرية الإسرائيلية أو بالإنفاق الدفاعي.

تتراوح الشركات بين مقاولين دفاع كبار مثل آر تي إكس وبوينغ، وشركات تقنية مثل بالانتير، وشركات في صناعات أخرى منها تويوتا وجنرال موتورز وأمازون.

لم تُكشف العلاقات المالية المحددة لشركة بالانتير مع الجيش الإسرائيلي علناً. لكن عقودها العسكرية الأوسع معروفة. في 2025، حصلت بالانتير على عقد محتمل بقيمة 10 مليارات دولار لمدة 10 سنوات مع الجيش الأميركي، بينما توسع عملها مع وزارة الدفاع الأميركية في نظام “مافن سمارت” إلى 1.3 مليار دولار.

كما زوّدت بالانتير وزارة الدفاع الإسرائيلية بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات منذ 7 أكتوبر 2023، اليوم الذي هاجم فيه مسلحون فلسطينيون جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل حوالي 1,200 شخص، ومنذ ذلك الحين قُتل أكثر من 73,300 فلسطيني في غزة. لم تفصح بالانتير عن قيمة تلك العقود أو كيف استُخدمت تقنياتها تحديداً.

يقرأ  إسرائيل تلغي تراخيص ٣٧ منظمة إغاثية تعمل في قطاع غزة

قفز سهم بالانتير من 16.61 دولاراً للسهم عند إغلاق سوق 6 أكتوبر 2023 إلى 119.61 دولاراً يوم الثلاثاء، بارتفاع 618%. لكن أكبر مكاسبه جاءت بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى المكتب البيضاوي، حيث ارتفع السهم من 51.15 دولاراً.

تحليل جامعة براون وجد أن أسطول الطائرات المقاتلة الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على طائرات أميركية، منها إف-15 من بوينغ، وإف-16 وإف-35 من لوكهيد مارتن. أما طائرات الهليكوبتر، فالأباتشي من بوينغ والبلاك هوك من لوكهيد مارتن.

تقرير كونغرسي أظهر أنه بين 2023 و2025، باعت بوينغ طائرات إف-15 بقيمة 18.8 مليار دولار، وطائرات تزويد بالوقود كيه سي-46 إيه بقيمة 2.4 مليار دولار. ثم في ديسمبر 2025، تلقت بوينغ طلبية أخرى بقيمة 8.6 مليار دولار لطائرات إف-15.

لم يكن أداء سهم بوينغ قوياً منذ 7 أكتوبر. ارتفع السهم من 187.38 دولاراً في 6 أكتوبر إلى 219.42 دولاراً يوم الثلاثاء، بارتفاع 17%. لكن التحديات الأخيرة للشركة جاءت من قطاع الطيران التجاري أكثر من قسم الدفاع، بما في ذلك تغييرات إدارية، تأخيرات في الإنتاج، مخاوف بشأن معايير السلامة المبلغ عنها، وحادثة انفصال باب طائرة في رحلة لشركة ألاسكا إيرلاينز.

باعت لوكهيد مارتن طائرات هليكوبتر بقيمة 3.4 مليار دولار، وصواريخ هيلفاير بقيمة 660 مليون دولار، وفقاً للتقرير الكونغرسي. في يوليو 2023، قبل 7 أكتوبر بأشهر، اشترت إسرائيل أسطولاً جديداً من طائرات إف-35 مقابل 3 مليارات دولار.

شركة آر تي إكس (رايثيون سابقاً) تنتج أنظمة صواريخ ومكونات مستخدمة في منصات مثل القبة الحديدية. تقارير كونغرسية أميركية تظهر مبيعات بقيمة 102.5 مليون دولار بحلول 2025. سهم آر تي إكس كان 69.77 دولاراً في 6 أكتوبر 2023، ووصل إلى 219.31 دولاراً يوم الثلاثاء في منتصف التداول، بارتفاع 214.3%، مع نمو ثابت منذ ذلك الحين.

يقرأ  بيتسبرغ تستعرض مشاريع فنية عامة جديدة تمهيدًا لمسودة دوري كرة القدم الأمريكية (إن إف إل)

أضف تعليق