لبنان وإسرائيل يلتقيان مجدداً الخميس لإجراء محادثات مباشرة، بحسب الولايات المتحدة

الولايات المتحده تؤكد جولة ثانية من المفاوضعات بين لبنان وإسرائيل بينما الجيش الإسرائيلي يمسح بلدات لبنانية من الوجود

نُشر في 20 أبريل 2026

أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ستستضيف، يوم الخميس، جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين بيروت وتل أبيب، في وقت تستمر فيه التوترات الإقليمية. ستُعقد المداولات في مقر وزارة الخارجية، وتشكّل هذه الجولة الأولى منذ دخول وقف إطلاق نار هشّ بين حزب الله وإسرائيل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم الوزارة لـــ”الجزيرة” إن واشنطن «ترحب بالتفاعل البنّاء الذي بدأ في 14 أبريل». وأضاف: «سنواصل تيسير مناقشات مباشرة وبحسن نية بين الحكومتين».

التقى مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عقود، ما أثار غضب حزب الله وحلفائه. ومع دخول الهدنة حيز التنفيذ، أعاد الرئيس جوزيف عون التأكيد، يوم الجمعة، على أن بيروت ستستمر في مسار المفاوضات مع إسرائيل. وقال في خطاب متلفز: «ليست هذه المفاوضات ضعفاً، ولا تراجعاً، ولا تنازلاً. بل هي قرار ينبع من قوة إيماننا بحقوقنا وحرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا حماية وطننا بكل الوسائل المتاحة».

وصف حزب الله المحادثات بأنها سلسلة «تنازلات خاسرة» تصدرها الحكومة اللبنانية. وقال نعايم قاسم الأسبوع الماضي: «نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي المحتل. هذه المفاوضات عبثية وتتطلب توافقاً لبنانياً داخلياً لتغيير المسار، وهو ما لم يحدث».

قادت سفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى حمادة، ونظيرها الإسرائيلي ييخيل ليتر، الجولة الأولى من المحادثات في 14 أبريل بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. جاءت هذه المحادثات بعد أقل من أسبوع على موجة ضاربة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق شاسعة في لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص بينهم مسعفون ونساء وأطفال.

يقرأ  ما الذي يقف وراء التحوّل الأخير في استراتيجية دفاع الولايات المتحدة؟ دونالد ترامب

عند إعلان ترامب وقف إطلاق النار في 16 أبريل، قال إنه سيدعو عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض. وأضاف ترامب: «الجانبان يرغبان في رؤية السلام، وأعتقد أن ذلك سيحدث سريعاً!»

أعلن عون أن الدبلوماسي اللبناني سيمون كرم — السفير السابق لدى الولايات المتحدة — سيتولى قيادة مفاوضات بيروت. ورغم الهدنة، واصلت إسرائيل تفجير أحياء في قرى الجنوب اللبناني لخلق منطقة مُدَمَّرة تصفها بـ«خط دفاع أمامي»، وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن نيتهم تكرار تدمير بلدات كاملة كما حدث في غزة، لكن في جنوب لبنان.

أكّد عون أن حكومته ستعمل من أجل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية دون التفريط في أي شبر من الأراضي. حاولت الحكومة اللبنانية عزل مفاوضات بيروت عن المساعى الأوسع بين واشنطن وتل أبيب، مؤكدة أن التفاوض حق سيادي لبناني. في المقابل، شدّدت إيران على أن لبنان يجب أن يكون جزءاً من الهدنة الأوسع.

قال ترامب يوم الجمعة إنه «أوقف» إسرائيل عن مهاجمة لبنان، لكن الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك تدمير البنية التحتية المدنية في الجنوب، استمرت. وأعلنت تل أبيب مقتل «إرهابيين» كانوا ينشطون في مدينة بنت جبيل، بينما أفاد حزب الله بأنه فجر عبوة ضد رتل من المركبات العسكرية الإسرائيلية قرب بلدة دير سريان في القطاع الشرقي من الحدود.

أضف تعليق