الأمم المتحدة تعزز نداءاتها لإغاثة لبنان تفاقم الأزمة الإنسانية جراء الحرب الإسرائيلية وهجمات متكررة على لبنان

الأمم المتحدة: حاجة تقرب من 640 مليون دولار لمساعدة لبنان خلال الأشهر الستة المقبله

نُشر في 5 يونيو 2026

قالت الأمم المتحدة إنها ضاعفت من نداءاتها لتأمين مساعدات إلى لبنان في محاولة لاحتواء أزمة إنسانية «شديدة ومتدهورة» ناجمة عن أربعة أشهر من القتال مع إسرائيل. وذكرت وكالة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة (أوتشا) يوم الجمعة أنها بحاجة إلى نحو 640 مليون دولار للفترة الممتدة على ستة أشهر مقبلة، بعد أن كانت قد قدّرت في مارس الماضي حاجتها بـ308 ملايين دولار.

أوضحت أوتشا أن المبلغ المستلم من المناشدة السابقة وصل إلى 185 مليون دولار فقط، وأن الوكالة تطلب الآن تمويلاً إضافياً بقيمة 331 مليون دولار فوق الهدف الأصلي. وقالت إن الضغوط تتزايد مع اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، في ما تصر تل أبيب على مواصلة القتال ضد جماعة حزب الله المرتبطة بإيران.

أبلغت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية ارتفعت إلى 3,526 قتيلاً، فيما سجلت 10,733 جريحاً منذ 2 مارس. وأكثر من مليون شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم ولا يزالون مشردين، وفق البيانات الرسمية.

«التشرد المتكرر، وسعة المأوى غير الكافية، وإمكانيات العودة الآمنة المحدودة تعمق من حالة الضعف»، قالت أوتشا في بيان، مضيفة أن «الأسر المتأثرة تستنفد سريعاً قدراتها على التكيّف، فيما الخدمات الأساسية تحت ضغوط متزايدة».

نُقل جثمان شخص قتل بضربة جوية إسرائيلية إلى مستشفى النجدة في النبطية بتاريخ 2 يونيو 2026 (أدري ساليدو/غيتي إيمدجز)

أشار منسق الأمم المتحدة المقيم والمنسق الإنساني عمران رضا إلى أن «المجتمعات في أنحاء لبنان واجهت خلال الأشهر الثلاثة الماضية وضعاً مروعاً نتيجة تصعيد الأعمال العدائية»، معبراً عن القلق إزاء «تزايد الخسائر بين المدنيين يوماً بعد يوم».

يقرأ  الانتخابات الرئاسية في الكاميرون — مع ترجيح فوز بول بيا، ما الذي على المحك؟ | أخبار بوكو حرام

وأضافت الأمم المتحدة أن التدهور الاقتصادي زاد من حدة الأزمة في لبنان، حيث ارتفعت أسعار الوقود والكهرباء بفعل تأثيرات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على إمدادات الطاقة العالمية. كما تسبّب الضغط على منظومة الرعاية الصحية بإغلاق 62 مستشفى أو تضرّرها بشكل عطّل عملها، وفق أوتشا، فيما أفادت السلطات الصحية اللبنانية بمقتل أكثر من 100 مسعف أثناء النزاع.

كما تأثّر قطاع التعليم بشدة: تُستخدم نحو 450 مدرسة كملاجئ للنازحين، ما أدى إلى زيادة معدلات التسرب وفقدان فرص التعلم لدى الأطفال.

من جهتها رفضت حركة حزب الله وقف إطلاق النار المشروط الذي اتفق عليه ممثلون لبنانيون وإسرائيليون في واشنطن يوم الخميس، وطالبت بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

إن الحاجة الماسة للتمويل الطارئ والضغط المستمر على الخدمات الأساسية يجعل الاستجابة الإنسانية في لبنان أمراً حرجاً يتطلب تضامناً دولياً سريعاً ومنسقاً إذا ما أردنا تفادي تفاقم الكارثة.

أضف تعليق