لماذا يندفع المستوطنون الإسرائيليون في هياج بالضفة الغربية المحتلة؟ تقرير تفسيري

هاجم مستوطنون إسرائيليون، بغطاء من الجيش، قرى في الضفة الغربية المحتلة، وأحرقوا مسجدين على الأقل، واعتقلوا عشرات الفلسطينيين، بعد أيام من قتل أربعة منهم. وكان التوتر قد تصاعد في الأيام الأخيرة، بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية النار على أربعة فلسطينيين في بلدة طال قرب نابلس، خلال اقتحام للمستوطنين.

في الجمعة الماضية، دخل نحو ثلاثين مستوطنًا إلى طال، محاولين اقتحام منزلين، فتصدى لهم الأهالي، وفتح المستوطنون النار. وفي فيديو متداول، يظهر فلسطيني ينتزع بندقية من مستوطن ويطلق النار عليه، قبل أن يرديه جنود إسرائيليون قتيلًا. وقتل ثلاثة آخرون وجرح أربعة. وقُتل إسرائيليان أيضًا في المواجهات. وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالانتقام، قائلاً إن الجيش “مستعد للتحرك بشكل أوسع في معاقل الإرهاب”، وأمر بدخول القرى وتفتيشها وضبط الأسلحة والاعتقالات.

أما المسجدان المحترقان، فالأول في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، حيث أضرم مستوطنون النار فجر الأحد، وكتبوا على جدرانه بالعبرية “انتقام يهودي” واسم أحد القتلى الإسرائيليين. والثاني قرب بلدة كور جنوب شرق طولكرم، حيث حاول ثلاثة مستوطنين إحراقه، لكن المصلين أطفأوا الحريق قبل وصوله إلى باحة المسجد. كما أظهرت كاميرات مراقبة مستوطنين يضرمون النار في منزل ببلدة بيت فوريك شرق نابلس، وتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، سُجلت ثلاثين هجومًا للمستوطنين في الضفة منذ الجمعة، بزيادة 63% في النصف الأول من 2026 مقارنة بالنصف الثاني من 2025. ومنذ أكتوبر 2023، قُتل 1,185 فلسطينيًا في الضفة، بينهم 250 طفلًا، و87 في 2026 وحدها، بينهم 21 على يد المستوطنين. ووصفت مراسلة الجزيرة الوضع بـ”الخطير جدًا”، حيث يعيش الفلسطينيون تحت حظر تجول فعلي، ولا يستطيعون الاتصال بالإطفاء أو طلب الحماية، ويضطرون للسهر لحماية بيوتهم وأحبائهم.

يقرأ  بي بي سي تعتذر لترامب عن تعديل في برنامج «بانوراما» وتصرّ على عدم دفع تعويضات

وتقول هيئة شؤون الأسرى إن الاعتقالات تركزت في محافظة نابلس، وبلغ عدد المعتقلين منذ الجمعة نحو 80 شخصًا، أُفرج عن معظمهم، وبقي 18 قيد الاحتجاز، بينهم أطفال.

أضف تعليق